الصفحة 22 من 22

* وعزلَ هارونُ في هذه السنة (=181 هـ) إسماعيلَ بن زياد القاضي على سخطٍ منه عليه، وزعم أن هواه مع أهل الموصل، وقلَّد مكانه عبدَ اللهِ بن الخليل، وكان إسماعيلُ بن زياد متعففًا حسنَ السيرة، وكانت له روايةٌ للحديث، روى عن جُوَيْبِر، ومحمّد بن طلحة، وإسماعيل بن عيّاش، ونظرائهم، وكتب الناسُ عنه بالموصل.

18 -حدثني أحمد بن بشر (1) ، حدثني مسعود بن جويرية الموصلي، قال حدثنا إسماعيل بن زياد، عن محمد بن طلحة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم"ص 288

(1) هكذا والصواب:"بشير"، وقد تقدم التنبيه على تصحّف اسم هذا الشيخ، مع ترجمته تحت الحديث رقم (6)

* مسعود بن جويرية بن داود القرشى المخزومي أبو سعيد الموصلي (ت 284 هـ)

قال المزي (27/ 417) :"قال أبو زكريا الأزدي صاحب"تاريخ الموصل":"كان نبيلا من الرجال، و توفى سنة ثمان وأربعين ومئتين"اهـ"

زاد مغلطاي (11/ 162) :"ذكره أبو زكريا في الطبقة السادسة من أهل الموصل". وقال النسائي:"لا بأس به" [مشيخته (176) ] و ذكره ابن حبان في كتاب"الثقات" (9/ 191) وقال:"مستقيم الحديث"، وقال مسلمة بن قاسم:"لا بأس به" [مغلطاي 11/ 162]

* إسماعيل بن زياد، و يقال ابن أبى زياد، الكوفي السكوني قاضي الموصل: متروك كذبوه

ترجمته في التهذيب، وانظر"الكامل"لابن عدي (2/ 126 و 128) ، و"المتفق والمفترق"للخطيب (1/ 365 - 366) ، و"تاريخ الإسلام"للذهبي (4/ 581) ، و (4/ 1073) ، وانظر ترجمة"إسماعيل بن مسلم السكوني أبي الحسن بن أبي زياد الشامي"ذكره المزي للتمييز.

* محمد بن طلحة هو ابن مصرف اليامي: صدوق له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره

* حماد هو بن أبي سليمان

* وإبراهيم هو النخعي

* والأسود هو ابن يزيد النخعي

وهؤلاء الثلاثة كلهم أئمة ثقات فقهاء.

قلت: لم ينفرد إسماعيل بن زياد بهذا الحديث، وهو محفوظ بهذا الإسناد تابعهُ ثقتان:

1/ سريج بن النعمان الجوهري: أخرجه الطبراني في"الأوسط" (5088)

قال عقبه:"لم يرو هذا الحديث عن حماد إلا محمد بن طلحة، ومحمد بن أبان"

2/ وبشر يعني ابن الوليد: رواه ابن بشرويه في"حديثه"-مخطوط (81)

*وقد رواهُ جماعةٌ عن حماد:

1/ هشام الدستوائي: أخرجه النسائي في"الكبرى" (3096) ، والدارمي (1870) ، وأحمد (24965) وابن راهويه (1562) والبيهقي (8091)

2/ حماد بن سلمة: أخرجه أبو يعلى (7418)

*خالفهم:

3/ أبو حنيفة: رواه محمد بن الحسن عنه عن حماد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة. فيما ذكر الدارقطني في"العلل" (9/ 108)

* ورواه عن إبراهيم النخعي غير حماد بن أبي سليمان كمنصور بن المعتمر، وسليمان الأعمش، ومغيرة بن مقسم، والحجاج بن أرطاة، وعبيدة بن معتب، وابن عون، واختُلِف عن كل واحد منهم اختلافا ًكبيرًا، بَسَطَهُ الإمامُ الدارقطني رحمه الله في كتاب"العلل" (9/ 106 - 108) ، وخلص إلى أنها"كلها صحاح، إلا قول من أسقط في حديث الحكم: إبراهيم، وإلا قول قيس: عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن شتير بن شكل، عن عائشة، وحفصة، فإنه لم يُتابع عليه."فليراجعه من أراد التوسع في تخريجه.

* (تذييل)

وللمُتَرْجَمِ في هذا الحديث إسنادٌ آخر:

قال الخطيب في"المتفق والمفترق" (1/ 364) :"إسماعيل بن زياد قاضي الموصل، حدث عن شعبة وروح بن مسافر، روى عنه مسعود بن جويرية الموصلي، وقد قيل فيه إسماعيل بن أبي زياد أيضًا."

(179) : أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الموصلي، حدثنا [عباس بن محمد بن أحمد الكوفي إمام مسجد أبي حاضر] (*) ، حدثنا مسعود بن جويرية أبو سعيد القرشي قال: حدثنا إسماعيل بن زياد القاضي، حدثنا شعبة وروح بن مسافر، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن عائشة رضي الله عنها:"أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يباشر وهو صائم، وقالت رضي الله عنها: وكان أملككم لإربه."

قلت: هكذا بإسقاط الأسود بين إبراهيم وعائشة رضي الله عنه، وإبراهيم النخعي يروي عن عائشة أم المؤمنين كما في السنن ولم يثبت له منها سماع، والله أعلم.

و شعبة يروي هذا الحديث عن حماد وعن الحكم و عن منصور عن إبراهيم .. واختلف عنه على وجوه كثيرة ذكرها الدارقطني في علله فلتراجع هناك.

(*) في المطبوع:"عياش بن أحمد بن محمد الكوفي، إمام مسجد أبي خضر"، وهو تصحيف.؛ ذكره المزي على الصواب فيمن روى عن مسعود بن جويرية، والذهبي في وفيات سنة (305 هـ) من"تاريخه" (7/ 88) قال:"العبّاس بن محمد بن أحمد الموصلي، عن: محمد بن عبد الله بن عمّار، ومسعود بن جُوَيْرية، ومحمد بن يحيى الزّمّاني. حدّث في هذه السنة"اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت