فهرس الكتاب
قال الحافظ أبو عمرو الداني في كتاب المقنع: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن الحسن أن عبد العزيز بن علي حدثهم، قال: حدثنا المقدام بن تليد قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم قال: قال أشهب: سئل مالك رحمه الله تعالى فقيل له أرأيت من استكتب مصحفا اليوم أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء اليوم؟ فقال: لا أرى ذلك ولكن يكتب على الكتابة الأولى. قال أبو عمرو: ولا مخالف له في ذلك من علماء الأمة. وقال في موضع آخر: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن الحسن، قال: حدثنا عبد العزيز بن علي قال: حدثنا المقدام بن تليد قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم قال: سئل مالك عن الحروف التي تكون في القرآن مثل الواو والألف، أترى أن تغير من المصحف إذا وجدت فيه كذلك؟ قال لا. قال أبو عمرو: يعني الواو والألف الزائدتين في الرسم لمعنى مثل الواو في أولئك وأولي وأولات وشبهه، ومثل الألف في لن ندعوا وقتلوا ولا أوضعوا ولاأذبحنه ومائة ومائتين ولا تيأسوا ويبدؤا وتفتئوا ويعبؤا وشبهه، وكذا الياء في من نبأي المرسلين وملائه وشبهه اهـ.
وقال الجعبري في شرح العقيلة ما نقله أبو عمرو عن مالك هو مذهب الأئمة الأربعة، وإنما خص مالك لأنه صاحب فتياه ومستندهم مستند الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم اهـ.
والكلام في هذا طويل ولو تتبعناه لم يسعه لا كراسة ولا كراستان، وذلك يخرجنا عن الغرض الذي هو جمع كلام الشيخ رضي الله عنه وحده.
قال رضي الله عنه: فهذا بيان رجوع التسعة والعشرين، ومراتب المد مع كيفية الرسم إلى التسعة والأربعين جزءا، وبيان ما لكل حرف من تلك الأجزاء.