الصفحة 145 من 761

وأما وجه رجوع الحركات الثلاث التي هي الرفع والنصب والخفض ورجوع الجزم إليها، فاعلم أن الرفع والجزم من القبض، والنصب من الرسالة، والخفض من الآدمية. فحرف القبض إن كان مرفوعا أو مجزوما ففيه قبضان، وإن كان الحرف لغير القبض فإنه ينسب إليه، ورفعه وجزمه ينسبان للقبض، مثلا الثاء والشين والهاء من حروف القبض ورفعها وجزمها من القبض أيضا. والباء والتاء المثناة مثلا من حروف غير القبض ورفعهما وجزمهما من القبض، وكذلك حروف الرسالة إذا كانت منصوبة ففيها جزآن من الرسالة، جزء للحرف وجزء للنصب، وكذا حروف الآدمية إذا كانت محفوظة ففيها جزآن من الآدمية جزء للحرف وجزء للخفض.

وأما حروف النبوة، وحروف البسط، وحروف الروح، وحروف العلم، فحركاتها ليس لها منها شيء، لأن رفعها للقبض ونصبها للرسالة، وخفضها للآدمية، وجزمها للقبض. فتبين أن القبض والرسالة والآدمية تدخل على الأربعة الباقية.

فالرفع الذي للقبض ينقسم إلى سبعة أقسام بحسب أجزاء القبض:

-فالرفع الذي في هدى، وللمتقين، ويؤمنون، والحمد لله، ونعبد ونستعين، كله من الحاسة السارية في الذات التي تتألم الذات بسببها بالشر وتلتذ بالخير.

-والرفع الذي في كفروا والكافرون هم الظالمون من النفرة عن الضد.

-والرفع الذي في أنزل ونحوه من الإمتثال.

-والرفع الذي في أولئك حيثما وقع من الميل إلى الجنس.

-والرفع الذي في خرجوا وأخرجوهم وتنذرهم الذي على التاء كله من قوة الإنكماش.

-والرفع الذي في) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (ونحوه مما هو حق ولا منازع فيه من الإنصاف.

-والرفع الذي في قال الله ونحوه من عدم الحياء من قول الحق.

وأما الجزم أيضا فإنه ينقسم إلى سبعة أقسام:

-فالجزم الذي في الحمد من الحاسة السارية.

-والذي في العالمين من الإنصاف.

-والذي في الرحمن من امتثال الأمر.

-والذي في نعبد من الإنكماش.

-والذي في إهدنا من النفرة عن الضد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت