فهرس الكتاب
قلت: وهذا مقتضى المبالغة في الملك المستفاد من صيغة فعال، فإن الملك هو المتصرف والتصرف في بني آدم بالثواب والعقاب أكثر من التصرف في غيرهم، إذ بنو آدم هم المقصودون وغيرهم تبع لهم، فملاك يقتضي القصد إلى هذا المعنى الأبلغ الأكثر، ولذا كانت القراءة المتواترة أشهر لأنها أعم لدخول بني آدم وغيرهم فيها.
وقراءة أبي حيوة) مالك يوم الدين (بنصب الكاف على النداء أو إضمار فعل، وأما بحسب الباطن فإن فتحة الكاف من العلم الكامل، والذي فتح الكاف لم يدخل نفسه ولا نفس غيره في المملوكية بخلاف من كسر الكاف، فإن الكسرة من الآدمية والآدمية فيها أدب من المتكلم وخضوع، ثم أدب الآدمية ينشأ عن أجزائها السبعة، وجزؤها هنا هو كمال الصورة الظاهرة المدلول عليها بالكسرة، فالأدب الذي في الكسرة إذن نشأ عن إحسانه تعالى وإتقانه لصورة بني آدم، وهذا معنى الإعتراف لله تعالى بالمالكية لذات المتكلم وغيره بخلاف قراءة النصب، ولذا كانت غير مشهورة.