فهرس الكتاب
"دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أُصَلِّي، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَافْتَتَحَ النَّحْلَ فَقَرَأَ فَخَالَفَنِي فِي الْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ قُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي، فَافْتَتَحَ النَّحْلَ فَخَالَفَنِي وَخَالَفَ صَاحِبِي، فَلَمَّا انْفَتَلَ قُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ قَلْبِى مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَذْتُ بِأَيْدِيهِمَا فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا، فَقُلْتُ اسْتَقْرِئْ هَذَيْنِ، فَاسْتَقْرَأَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ أَحْسَنْتَ، فَدَخَلَ صَدْرِي مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ اسْتَقْرَأَ الآخَرَ فَقَالَ أَحْسَنْتَ، فَدَخَلَ صَدْرِي مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرِي بِيَدِهِ وَقَالَ أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنَ الشَّكِّ يَا أُبَيُّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ اللَّهُمَّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقُلْتُ اللَّهُمَّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَأَعْطَاكَ بِكُلِّ حَرْفٍ مَسْأَلَةً".
الحديث رواه الحرث بن أبي أسامة في مسنده بهذا اللفظ قاله ابن الجزري في النشر. وفي لفظ آخر لمسلم: