الصفحة 176 من 761

"عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ جِبْرِيلَ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَعُونَتَهُ فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ بِثَلَاثَةٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا".

قال ابن حجر: وأضاة بني غفار هي بفتح الهمزة والضاد المعجمة بغير همزة وآخره تاء تأنيث: هو مستنقع الماء كالغدير وجمعه أضا كعصا، وهو موضع بالمدينة النبوية نسب إلى بني غفار بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء لأنهم نزلوا عنده.

ولمسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال:

"كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَة سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ دَخَلْنَا جَمِيعًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، وَدَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَأَمَرَهُمَا فَقَرَآ فَحَسَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَتَهُمَا، قَالَ: فَسُقِطَ فِي نَفْسِي أَوَلًا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي فَفِضْتُ عَرَقًا وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللهِ فَرَقًا فَقَالَ: يَا أُبَيُّ أُرْسِلَ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ"إلى آخره.

وعند الطبري في هذا الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت