فهرس الكتاب
"أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ، فَرُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لِرَجُلٍ اقْرَأْهَا، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ حُرُوفًا مَا أَقْرَأَهَا، فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَقَالَ: إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الإخْتِلَافُ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيَّ عَلِيٌّ شَيْئًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ إِنْسَانٍ كَمَا عَلِمَ، قَالَ فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حُرُوفًا لَا يَقْرَؤُهَا صَاحِبُهُ".
وللترمذي من وجه آخر:
"أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ، فَمِنْهُمُ الْعَجُوزُ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ وَالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَقَالَ: مُرْهُمْ فَلْيَقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ".
وللحديث طرق كثيرة، ولو تتبعناها لطال الحال وظاهرها شاهد لكون المراد بالأحرف الإختلافات التلفظية بدليل قوله:
"فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا".