فهرس الكتاب
وإذا تأملت ما عدوه مع عد الشيخ رضي الله عنه ظهر لك الحق إن شاء الله تعالى، لا سيما وعدّ الشيخ رضي الله عنه ناشئ عن الكشف الصحيح فإنه لا يعرف من القراءة شيئا إلا ما شاهده في كشفه الصريح، ولا سيما وما عده مربوط بالأنوار الباطنية كما سبق.
وهذا آخر الكلام في هذه المسألة، والله تعالى ينفعنا به في الدنيا والآخرة إنه سميع قريب، وحسبنا الله وكفى به وكيلا.
وسألته رضي الله عنه عن قوله صلى الله عليه وسلم:
"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". كذا رواه البخاري وغيره.
ورواه مسلم أيضا من حديث أبي هريرة:
"جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ".
ورواه الطبري والإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
"جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ"بتقديم التاء على السين.
ووقع في شرح القرطبي:
"جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ"بتقديم السين على الباء الموحدة.
ورواه الطبري أيضا عن عبادة:
"جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ".
ورواه ابن عبد البر عن أنس موقوفا:
"جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ".
ووقع في شرح النووي:
"جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ".
ووقع في شرح ابن أبي جمرة رحمه الله تعالى:
"جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ".
ووقع فيه أيضا:
"جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ".
فهذه تسع روايات خمس في الأربعين وأربع في العشرين. وبقيت روايات أخر وهي رواية سبعين، ورواية اثنين وسبعين، ورواية ستة وسبعين، ورواية الخمسين، ورواية الأربعين، ورواية اثنين وأربعين. فهذه خمس عشرة رواية أصحها رواية ستة وأربعين، ثم رواية خمسة وأربعين، والباقي فيه مقال إلا رواية سبعين فإنه أخرجها مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنه.