الصفحة 484 من 761

وسأله الفقيه المذكور سؤالا يناسب هذا الباب في الجملة ونصه: ومنها سيدي، ما معنى قول إبليس اللعين لولي الله سهل بن عبد الله التستري في آية قول الله تعالى:) وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ(، حتى قال له التقييد صفتك لا صفة الحق، مع كون الآية مقيدة والكلام على وفق العلم، وأي حيلة للعبد حتى يقيد كلام الحق سبحانه، مع أن الآية مقيدة بدون تقييده، مع أن الشيخ العارف مربي العارفين محيي الدين الحاتمي قال: واللعين أستاذ سهل في هذه ومعلمه. أجيبوا مأجورين، وعليكم أزكى تحية وأطيب سلام.

قلت: صفة المناظرة بين إبليس لعنه الله وبين سهل رضي الله عنه هي أن قال إبليس: إن الله تعالى يقول)وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (، وأنا شيء. فقال له سهل: فإن الله يقول) فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ (الآية، وأنت لست منهم، فالعموم الذي في كل شيء مقيد. فقال له إبليس لعنه الله: التقييد صفتك لا صفته سبحانه. فوقف سهل ولم يرد جوابا، حتى قال الحاتمي: إن سهلا شيخ إبليس في هذه الفائدة، وهي أن التقييد صفته لا صفة الحق سبحانه وتعالى. ذكر الشيخ الشعراني رحمه الله تعالى الحكاية وسكت عنها، فتخيل السائل من سكوته صحتها فاستشكل ذلك بأن التقييد من الله تعالى لا من سهل، فرفع سؤاله إلى الشيخ رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت