فهرس الكتاب
والأمر الأول من خصائص الربوبية ولم يعطه الله تعالى لرسله الكرام، فكيف بالأولياء، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (، وقال:) إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ (، وقال صلى الله عليه وسلم:"سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ اثْنَيْنِ فَأَعْطَانِيهِمَا، وَسَأَلْتُهُ اثْنَيْنِ فَمَنَعَنِيهِمَا، قَالَ تَعَالَى) قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ (، فَقُلْتُ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ) أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ (، فَقُلْتُ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ) أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا (، فَقُلْتُ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ فَقَالَ قَدْ سَبَقَ الْقَضَاءُ) وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ (، فَقُلْتُ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ فَقَالَ سَبَقَ الْقَضَاءُ". وقال تعالى في سؤال نوح نجاة ابنه من الغرق:) وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ، قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (، وقال تعالى:) ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا (.