فهرس الكتاب
ثم قلت للشيخ المذكور: إن كان ولا بد لكم من التقليد فقلدني لأمرين: أحدهما أنك تعلم بصيرتي في الأشياء، ثانيهما أنك تعلم أني خالطت الرجل المذكور سنين كثيرة حتى علمت منه ما لم يعلمه غيري، وأما هؤلاء الكذبة الفسقة فأكثرهم لم يلقه مثلكم وإنما اعتمادهم على التسامع الذي لا أصل له وسببه الحرمان والخذلان، نسأل الله التوفيق بمنه وفضله وكرمه.
فقال رضي الله عنه: ما بقي مما تقول شيء آخر.
ثم لقيني فقيه آخر من أشياخ الفقيه المتقدم فقال لي: ذكر لي عنكم فلان حجة قاطعة لكل منازع. ثم التفت إلى الفقيه المذكور فقال: ألم تخبرني أن فلانا قال لك كيت وكيت؟ فقال: نعم. ثم قالا معا: بهذا الكلام قطعت ظهرنا.
قلت: وهذان الفقيهان هما رأس الطبقة من أهل العصر بحيث إنهما لا يجاريهما أحد في وقتهما، وأما من دونهما من أهل الإنكار فأكثرهم يعتمدون على التسامع الذي لا أصل له كما سبق، وأكيسهم الذي يعتمد في إنكاره على قوله كنا نعرف سيدي فلانا ولم يكن هكذا، يعني أن الرجل المنكر عليه لم يكن كسيدي فلان، ولم يدر أن الزهر ألوان والنخل) صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (.