فهرس الكتاب
وقال بعض الأشياخ يوما لأصحابه: أتحبونني؟ فقالوا: نعم يا سيدي ما عندنا أعز منك. فقال لهم: وهل أحبكم أنا؟ فقالوا: لا ندري. فقال: ما جئتم بشيء إنما سبقت محبتي لكم، فلما أشرقت أنوارها فيكم أنتجت محبتكم لي.
وأما أصحاب الشيخ رضي الله عنه فمنذ عرفوه بردت قلوبهم من معرفة غيره وزيارته، وبعضهم يحس بالمنع من ذلك.
حكى إلي بعضهم أنه جاء لزيارة الشيخ، ورافقه بعض الناس في الطريق وطلبوا منه أن يذهب معهم لزيارته ضريح الولي الصالح سيدي قاسم أبي عسرية المشهور، فاستحييت وذهبت معهم والقلب بارد من زيارته، فلما وصلت إلى مشهده أصابني وجع في بطني، فبت ليلتي في ذلك المشهد والوجع يتزايد حتى شغلني عن الزيارة، ولما خرجت حين أصبح النهار من ذلك المشهد زال الوجع وصار كأنه لا شيء. قال: وقع لي ذلك مرة أخرى، فعلمت أن ذلك من الشيخ رضي الله عنه.