الصفحة 624 من 761

والتكبيرة الخامسة يشاهد فيها ما خلق في اليوم الخامس وهو يوم الخميس، ويشاهد المكون سبحانه وتعالى.

والتكبيرة السادسة يشاهد فيها ما خلق في اليوم السادس وهو يوم الجمعة، ويشاهد المكون سبحانه وتعالى.

فقلت: وهذه المخلوقات في هذه الأيام الستة هي التي في السموات السبع وفي الأرضين السبع.

فقال رضي الله عنه: يشاهد عند رؤيته إلى الأيام أصول المخلوقات التي كانت في بدء الخلق، وأما عند نظره إلى السموات والأرضين فيشاهد المخلوقات الموجودات على ظهرهما.

فقلت: فتكبير العيد سبعا وستا شرع في حق كل مكلف، وأين كل مكلف من هذه المشاهدة؟

فقال رضي الله عنه: من فتح الله عليه فلا كلام فيه، ومن لم يفتح عليه فينبغي له أن يستعمل هذه المشاهدة ويستحضرها ولو على سبيل الإجمال، والله تعالى جواد كريم. فإن استحضر العبد ما ذكرت في هذا العيد وفي الذي بعده وهكذا، وفرح بربه ودام على ذلك، فإن الله تعالى لا يخيبه ولا تخرج روحه من جسده حتى يريه تعالى هذه المشاهدات تفصيلا، لأن الله على كل شيء قدير، والإنقطاع إنما حصل من ناحية العبد لا من ناحية الرب سبحانه وتعالى.

)وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ(.

فقلت: فسر التكبير ثلاثا إثر خمس عشرة فريضة من ظهر يوم النحر إلى صبح اليوم الرابع؟

فقال رضي الله عنه: التكبيرة الأولى يستحضر فيها ويشاهد تصوير الذات نطفة ثم علقة ثم مضغة.

والتكبيرة الثانية يستحضر فيها ويشاهد تمام التصوير وكماله، وحسن خلقه، ونفخ الروح فيه وصيرورته خلقا آخر.

)فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت