فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 121

الباب الثالث: نماذج من جهاد السلف

• روى ابن المبارك عن سعيد بن هلال أن سليمان بن أبان حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى بدر، أراد سعد بن خيثمة وأبوه أن يخرجا جميعا، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهما أن يخرج أحدهما، فاستهما فخرج سهم سعد، فقال أبوه: آثرني بها يا بني، فقال: يا أبت إنها الجنة، لو كان غيرها آثرتك به، فخرج سعد مع النبي صلى الله عليه وسلم فقتل يوم بدر، ثم قتل خيثمة من العام المقبل يوم أحد"."

• وعن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: عقرت يوم أحد في جميع جسدي حتى في ذكري"رواه الحاكم وغيره."

وقال قيس بن أبي حازم:"رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد"رواه البخاري.

• قال الذهبي في السير"عن معاذ بن عمرو قال: جعلت أبا جهل يوم بدر من شأني فلما أمكنني، حملت عليه، فضربته، فقطعت قدمه بنصف ساقه، وضربني ابنه عكرمة بن أبي جهل على عاتقي، فطرح يدي وبقيت معلقة بجلدة بجنبي، وأجهضني عنها القتال، فقاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي فلما آذتني، وضعت قدمي عليها ثم تمطأت عليها حتى طرحتها".

• ورد عند ابن المبارك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟"فقال رجل من الانصار: أنا يا رسول الله، قال: فخرج يطوف في القتلى حتى وجد سعدا جريحا قد أثبت بآخر رمق، فقال يا سعد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر له أمن الأحياء أنت أم في الأموات؟ قال: فإني في الأموات، أبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام، وقل له: إن سعدا يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته، وأبلغ قومك عني السلام، وقل لهم إن سعدا يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف"."

• لما كان يوم اليمامة كان زيد بن الخطاب يحمل راية المسلمين، وقد انكشف المسلمون حتى ظهرت حنيفة على الرجال، فجعل زيد بن الخطاب يقول: أما الرجال فلا رجال، وأما الرجال فلا رجال، ثم جعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني اعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة، ومحكم بن الطفيل، وجعل يشد بالراية، يتقدم بها في نحر العدو، ثم ضارب بسيفه حتى قتل رحمه الله عليه، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة فقال المسلمون: يا سالم إنا نخاف أن نؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي، وقتل زيد بن الخطاب سنة اثنتي عشرة من الهجرة"رواه ابن المبارك."

• خالد بن الوليد رضي الله عنه، سيف الله المسلول يقول:"ما ليلة تهدى إلى بيتي فيها عروس أنا لها محب، أو أبشر فيها بغلام، بأحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بها العدو"رواه أبو يعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت