فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 2723

كِتَابُ الْقُضَاةِ

على أثر دخول بني إسرائيل إلى أرض كنعان، وبعد وفاة يشوع بن نون خليفة موسى، تولى قيادة الشعب طائفة من الرجال دعوا بالقضاة أو المخَلِّصين. كانت مهمتهم الأساسية مهمة عسكرية تتلخص في الدفاع عن البلاد ضد هجوم الأعداء وطردهم من تخومهم وتحرير الشعب من سيطرتهم كلما تمكنوا من إخضاع الإسرائيليين وإذلالهم. وفي غضون هذه الحقبة التاريخية من حياة بني إسرائيل تعرضت البلاد إلى دورات متتالية من المآسي من جراء الغزوات الأجنبية، فكان الشعب الإسرائيلي يستغيث بالله لينقذهم من قبضة أَعدائهم، فيصطفي الله قاضيا، ليخلصهم. وقد تكررت هذه الدورات مرات عديدة في سياق هذا الكتاب. ومن المؤسف حقا أن الشعب، على الرغم مما تعرض له من ويلات وعقاب، لم يدرك أن التمرد على الله يفضي حتما إلى مأْساة.

إن الدرس المؤْلم الذي يلقنه هذا السفر هو: «إن أجرة الخطيئة هي موت» (الرسالة إلى روما 6:3) . وتتخذ الخطيئة أشكالا متعددة، وترتدي أثوابا مختلفة، بعضها براق كخطايا الملوك المصقولة وبعضها الآخر يتسم بالوحشية والعنف كالخطايا التي دونت في نهاية فصول الكتاب، غير أن النتيجة واحدة. فعندما يتصرف كل فرد على هواه يسود الدمار والفوضى (قضاة 21:25) . إلا أن الله بفضل أمانته، ينقذ المؤمنين به عندما يرجعون إليه تائبين توبة صادقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت