فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 2723

43فَأَجَابَ لاَبَانُ: «الْبَنَاتُ بَنَاتِي، وَالأَبْنَاءُ أَبْنَائِي وَالْغَنَمُ غَنَمِي، وَكُلُّ مَا تَرَاهُ هُوَ لِي. وَلَكِنْ مَاذَا أَفْعَلُ بِبَنَاتِي وَأَوْلاَدِهِنَّ الآنَ؟ 44فَلْنَقْطَعْ عَهْدًا بَيْنَنَا الْيَوْمَ، فَيَكُونَ شَاهِدًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ» .

45فَأَخَذَ يَعْقُوبُ حَجَرًا وَنَصَبَهُ عَمُودًا، 46وَقَالَ لأَقْرِبَائِهِ: «اجْمَعُوا حِجَارَةً» . فَأَخَذُوا الْحِجَارَةَ وَجَعَلُوهَا رُجْمَةً وَأَكَلُوا هُنَاكَ فَوْقَهَا. 47وَدَعَاهَا لاَبَانُ «يَجَرْ سَهْدُوثَا» (وَمَعْنَاهَا: رُجْمَةُ الشَّهَادَةِ بِلُغَةِ لاَبَانَ) وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَدَعَاهَا «جَلْعِيدَ» (وَمَعْنَاهَا: رُجْمَةُ الشَّهَادَةِ بِلُغَةِ يَعْقُوبَ) . 48وَقَالَ لاَبَانُ: «هَذِهِ الرُّجْمَةُ شَاهِدَةٌ الْيَوْمَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ» . لِذَلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا جَلْعِيدَ. 49وَكَذَلِكَ دُعِيَتْ بِالْمِصْفَاةِ أَيْضًا لأَنَّهُ قَالَ: «لِيَكُنِ الرَّبُّ رَقِيبًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ حِينَ يَغِيبُ كُلٌّ مِنَّا عَنِ الآخَرِ. 50إِنْ أَسَأْتَ مُعَامَلَةَ ابْنَتَيَّ، أَوْ تَزَوَّجْتَ عَلَيْهِمَا، فَإِنَّ اللهَ يَرَاكَ وَيَكُونُ حَاكِمًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ حَتَّى لَوْ لَمْ أَعْرِفْ أَنَا» . 51وَأَضَافَ: «لِتَكُنِ الرُّجْمَةُ، وَهَذَا الْعَمُودُ الَّذِي أَقَمْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ 52شَاهِدَيْنِ أَنْ لاَ أَتَجَاوَزَ هَذِهِ الرُّجْمَةَ لإِيقَاعِ الأَذَى بِكَ، أَوْ تَتَجَاوَزَ أَنْتَ الرُّجْمَةَ وَهَذَا الْعَمُودَ لإِلْحَاقِ الضَّرَرِ بِي. 53وَلْيَكُنْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ نَاحُورَ وَإِلَهُ أَبِيهِمَا حَاكِمًا بَيْنَنَا» . فَحَلَفَ يَعْقُوبُ بِهَيْبَةِ أَبِيهِ إِسْحقَ. 54ثُمَّ قَدَّمَ يَعْقُوبُ قُرْبَانًا فِي الْجَبَلِ وَدَعَا أَقْرِبَاءَهُ لِيَأْكُلُوا طَعَامًا، فَأَكَلُوا وَقَضَوْا لَيْلَتَهُمْ فِي الْجَبَلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت