وَخَدَمَ الصَّبِيُّ صَمُوئِيلُ الرَّبَّ بِإِشْرَافِ عَالِي. وَكَانَتْ رَسَائِلُ الرَّبِّ نَادِرَةً فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، وَالرُّؤَى عَزِيزَةً. 2 وَحَدَثَ أَنَّ عَالِي كَانَ مُضْطَجِعًا فِي مَكَانِهِ الْمُعْتَادِ وَقَدْ كَلَّ بَصَرُهُ فَعَجَزَ عَنِ النَّظَرِ. 3 وَبَيْنَمَا كَانَ صَمُوئِيلُ رَاقِدًا فِي هَيْكَلِ الرَّبِّ الَّذِي فِيهِ تَابُوتُ اللهِ، وَلَمْ يَكُنْ سِرَاجُ اللهِ قَدِ انْطَفَأَ بَعْدُ، 4 دَعَا الرَّبُّ صَمُوئِيلَ، فَأَجَابَ: «نَعَمْ» . 5 وَهَرْوَلَ نَحْوَ عَالِي قَائِلًا: «هَا أَنَا قَدْ جِئْتُ لأَنَّكَ اسْتَدْعَيْتَنِي» . فَقَالَ عَالِي: «إِنَّنِي لَمْ أَدْعُكَ. عُدْ وَاضْطَجِعْ» . فَرَجَعَ صَمُوئِيلُ وَرَقَدَ. 6 ثُمَّ دَعَا الرَّبُّ صَمُوئِيلَ مَرَّةً ثَانِيَةً، فَنَهَضَ صَمُوئِيلُ وَمَضَى إِلَى عَالِي قَائِلًا: «هَا أَنَا جِئْتُ لأَنَّكَ دَعَوْتَنِي» . فَأَجَابَهُ: «إِنَّنِي لَمْ أَدْعُكَ يَا ابْنِي، عُدْ وَاضْطَجِعْ» . 7 وَلَمْ يَكُنْ صَمُوئِيلُ قَدَ عَرَفَ الرَّبَّ بَعْدُ، وَلاَ تَلَقَّى مِنْهُ أَيَّةَ رِسَالَةٍ. 8 وَدَعَا الرَّبُّ صَمُوئِيلَ مَرَّةً ثَالِثَةً، فَقَامَ وَذَهَبَ إِلَى عَالِي قَائِلًا: «هَا أَنَا قَدْ جِئْتُ لأَنَّكَ دَعَوْتَنِي» . فَأَدْرَكَ عَالِي آنَئٍِذ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الَّذِي يَدْعُو الصَّبِيَّ، 9 فَقَالَ عَالِي لِصَمُوئِيلَ: «اذْهَبْ وَارْقُدْ، وَإِذَا دَعَاكَ الرَّبُّ فَقُلْ: تَكَلَّمْ يَارَبُّ لأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ» . فَذَهَبَ صَمُوئِيلُ وَرَقَدَ فِي مَكَانِهِ.