فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 2723

16 فَمَثَلَ الْمَلِكُ دَاوُدُ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: «مَنْ أَنَا أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلَهُ، وَمَا هِيَ مَكَانَةُ عَائِلَتِي، حَتَّى رَفَعْتَنِي إِلَى هَذَا الْمُسْتَوَى؟ 17 وَكَأَنَّ مَا اسْبَغْتَهُ عَلَيَّ قَلَّ فِي عَيْنَيْكَ، فَتَحَدَّثْتَ عَنْ مُسْتَقْبَلِ ذُرِّيَّةِ عَبْدِكَ، وَعَامَلْتَنِي أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلَهُ وَكَأَنَّنِي أَعْظَمُ الرِّجَالِ شَأْنًا! 18 فَمَاذَا يُمْكِنُ لِدَاوُدَ عَبْدِكَ أَنْ يُضِيفَ مِنْ عِبَارَاتِ الشُّكْرِ لَكَ عَلَى مَا أَكْرَمْتَهُ بِهِ، وَأَنْتَ تَعْرِفُ عَبْدَكَ عَلَى حَقِيقَتِهِ؟ 19 يَارَبُّ، لَقَدْ صَنَعْتَ كُلَّ هَذِهِ الْعَظَائِمِ مِنْ أَجْلِ عَبْدِكَ وَبِمُقْتَضَى إِرَادَتِكَ لِتُعْلِنَ عَجَائِبَكَ. 20 يَارَبُّ لَيْسَ لَكَ نَظِيرٌ وَلاَ إِلَهَ سِوَاكَ بِمُوْجِبِ مَا سَمِعْنَاهُ بِآذَانِنَا. 21 وَأَيَّةُ أُمَّةٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِثْلُ شَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ، هَذِهِ الأُمَّهُ الَّتِي خَرَجْتَ بِنَفْسِكَ لِتَفْتَدِيَهَا، لِتُذِيعَ اسْمَكَ بِفَضْلِ مَا تُجْرِيهِ مِنْ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ مُذْهِلَةٍ، إِذْ طَرَدْتَ أُمَمًا مِنْ أَمَامِهِمْ، بَعْدَ أَنِ افْتَدَيْتَهُمْ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ، 22 وَجَعَلْتَ إِسْرَائِيلَ شَعْبًا لَكَ إِلَى الأَبَدِ، وَصِرْتَ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهًا لَهُمْ. 23 وَالآنَ يَارَبُّ لِيَتِمَّ وَعْدُكَ الَّذِي وَعَدْتَ بِهِ عَبْدَكَ وذُرِّيَّتَهُ، وَحَقِّقْهُ كَمَا تَعَهَّدْتَ. 24 وَلْيَثْبُتِ اسْمُكَ وَيَتَعَظَّمْ إِلَى الأَبَدِ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ الرَّبَّ الْقَدِيرَ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ هُوَ حَقًّا اللهُ مَعْبُودُ إِسْرَائِيلَ، وَلْتَدُمْ ذُرِّيَّةُ عَبْدِكَ أَمَامَكَ، 25 لأَنَّكَ يَاإِلهِي أَعْلَنْتَ لِي عَزْمَكَ عَلَى تَثْبِيتِ ذُرِّيَّتِي عَلَى عَرْشِ الْمُلْكِ، لِهَذَا ارْتَأَى عَبْدُكَ أَنْ يَتَضَرَّعَ إِلَيْكَ مُصَلِّيًا. 26 نَعَمْ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْتَ هُوَ اللهُ، وَقَدْ وَعَدْتَ عَبْدَكَ بِإِغْدَاقِ كُلِّ هَذَا الْخَيْرِ عَلَيْهِ. 27 لَقَدِ ارْتَضَيْتَ أَنْ تُبَارِكَ ذُرِّيَّةَ عَبْدِكَ فَتَظَلَّ مَاثِلَةً أَمَامَكَ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّ مَنْ بَارَكْتَهُ يَارَبُّ تَمْكُثُ بَرَكَتُكَ عَلَيْهِ مَدَى الدَّهْرِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت