الصفحة 24 من 91

يهم كغيره (2) . قلت: إلا أنه قد وقع الاتفاق بين رجال هذا الفن على براءة أهل الحفظ والإتقان والضبط منه في الغالب من حديثهم إلا أن يقوم على ذلك دليل على غلط الحافظ ووهم الضابط فيما تحمَّله ورواه.

وههنا قد وجد الدليل على وهم حماد بن سلمة في هذا الحديث وهو روايته له عن ثابت عن أنس.

قال الدارقطني في (( الأفراد ) ): حدثنا أبو بكر أحمد بن عيسى

الخواص، حدثنا سفيان بن زياد بن آدم، حدثنا أبو ربيعة فهد بن عوف، نا حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وآله

وسلم: (( رأيت ربي في أحسن صورة ) ).

وههنا تتعارض قاعدتان من قواعد هذا العلم.

وذلك أن من روى هذا الحديث عن حماد، عن قتادة، عن ابن عباس أكثر عددًا ممن رواه عنه عن ثابت عن أنس مما يجعل حديث الآخرين محفوظًا معروفًا؛ وحديث الآخر منكرًا شاذًا، فيكون العمل على رواية الأكثر.

وهذه قاعدة عامة معروفة في المصطلح عليها العمل قديمًا وحديثًا.

وتعارضها قاعدة خاصة برواية حماد بن سلمة تقتضي ترجيح رواية حماد عن ثابت عن أنس.

(2) وهذا جيد نستفيد منه غير ما نحن بصدده من أن الثقات يهمون فنرد من أحاديثهم ما وجدناه يخالف التنزيه والثوابت!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت