السادس: أن رواية حماد بن سلمة عن البصريين ضعيفة لقلة ممارسته لحديثهم، وقتادة بصري، ومع أن مسلمًا احتج بحماد في بعض الأحاديث التي ثبت ضبطه لها، واستشهد به في أخرى للشك في ذلك لم يخرج شيئًا من حديثه عن البصريين لكثرة ما يوجد في رواياته عنهم من الغرائب.
قال ابن طاهر في (( شروط الأئمة الخمسة ) ):[وعلى هذا يعتذر لمسلم في إخراجه حديث حماد بن سلمة فإنه لم يخرج إلا رواياته عن المشهورين نحو ثابت البناني وأيوب السختياني وذلك لكثرة ملازمته ثابتًا وطول صحبته
إياه، حتى بقيت صحيفة ثابت على ذكره وحفظه بعد الاختلاط كما كانت قبل الاختلاط، وأما أحاديثه عن آحاد البصريين فإن مسلمًا لم يخرج منها شيئا ًلكثرة ما يوجد في رواياته عنهم من الغرائب وذلك لقلة ممارسته
لحديثه] (1) .
وحديث الباب رواه حماد بن سلمة عن قتادة وهو بصري فهو من غرائبه عنهم.
السابع: إن حمادًا مع جلالته في العلم؛ فقد قال الذهبي: (( كانت له أوهام ) )، وهذا وإن كان لا يخلو منه بشر؛ فإن الوهم والغلط والخطأ أوصاف لا تفارق الإنسان ولا بد لكل مخلوق منها فلا ينبغي الجرح بها.
ولهذا قال الذهبي في (( ديوان الضعفاء ) ): حماد بن سلمة إمام ثقة
(1) وهذا يدل على سوء حفظ حماد بن سلمة!