الصفحة 28 من 91

قال سفيان بن زياد: فلقيت عكرمة فسألته عن الحديث

فقال: نعم؛ كذا حدثني إلا أنه رآه بفؤاده.

فهذه الرواية إن كانت محفوظة فهي ضعيفة أيضًا لجهالة ابن معاذ بن عفراء وإن كانت غير ذلك فهي تشهد باضطراب سند الحديث وإن رواته لم يجوِّدوه.

(الخامس) : وكما وقع الاضطراب في سند الحديث وقع في متنه كذلك؛ ومثل هذا لا يجوز أن يروي بالمعنى حتى حصل فيه التغيير من الرواة.

كما أن مخرجه واحد؛ فلا يقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نطق به على تلك الألفاظ المختلفة التي تدل على تعدد المخارج وتباين المجالس، بل مخرجه قاصر على عكرمة فلا يجوز بعد هذا أن يكون الاختلاف في ألفاظه مرويًا كذلك.

ففي بعض ألفاظه: (( رأيت ربي في صورة شاب له وفرة ) ) (4) .

وفي البعض الآخر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

(( رأى رب العالمين في حظيرة القدس في صورة شاب عليه تاج يلتمع منه

السنة له، وإنما نقله السيد عبد العزيز رحمه الله تعالى من كتاب السيوطي (( اللآلي المصنوعة ) ) (1/ 30) .

(4) رواه الطبراني في كتاب (( السنة ) )كما في (( اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ) ) (1/ 29) للسيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت