الصفحة 42 من 91

وأعظم دليل على ذلك توثيقه لعمارة بن عامر المجهول إن كان وثَّقه (1) . وقال الهيثمي في (( المجمع ) ) (7/ 179) وقد ذكر فيه الحديث من رواية الطبراني: [قال ابن حبان: إنه حديث منكر لأنه عمارة بن عامر بن حزم الأنصاري لم يسمع من أم الطفيل ذكره في ترجمة عمارة في الثقات] . فالحديث فيه علل: مروان بن عثمان، وعمارة بن عامر، والانقطاع؛ فإن عمارة ابن عامر لم يسمع من أم الطفيل.

وأما نُعَيْم بن حماد فبرئ منه براءة الذئب من دم يوسف (2) .

والدليل على ذلك متابعته عن ابن وهب بأكثر من متابعته، الأمر الذي لا يدع الشك في برائته منه، فقد رواه عن ابن وهب يحيى بن بكير ويحيى بن سليمان الجعفي وأحمد بن صالح وكلهم ثقات، فمتابعة يحيى بن سليمان علقها البخاري في ترجمة عمارة بن عامر من (( التاريخ ) ) (6/ 500) . ووصلها الطبراني في (( السنة ) ): حدثنا أحمد بن رشدين، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي به.

وأما متابعة يحيى بن بكير وأحمد بن صالح فقال الطبراني في

(( السنة ) ) (2) : حدثنا روح بن الفرج ثنا يحيى بن بكير، وحدثنا أحمد بن رشدين حدثنا

(1) لم يوثقه ابن حبان في الثقات (5/ 245) بل قال هناك: [وإنما ذكرته لكي لا يغتر الناظر فيه فيحتج به من حديث أهل مصر] .

(2) لم يبرأ نعيم لأنه رواه ونشره بين الناس وللحديث أسانيد كلها لا تخلو من كذاب أو وضاع أو ضعيف! وهؤلاء جميعًا كحماد بن سلمة ونعيم بن حماد وأضرابهم حشوية يذيعون وينشرون هذه الأحاديث التالفة ولا تبرأ عهدتهم منها! ألا يعرفون أنه يستحيل في حق الله تعالى أن يكون على صورة شاب أمرد؟! ألا يستحون من ربهم؟ ألا يعرفون التنزيه؟ ونحن لا نقول بأنه هو واضعه وإنما نقول هو مجسم من ناشريه ومروجيه حتى أنكر عليه ذلك ابن معين! فلم تبرأ عهدته منه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت