الصفحة 47 من 91

الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ فَخَرَجَ سَرِيعًا فَثُوِّبَ بِالصَّلاةِ فَصَلَّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ فَقَالَ لَنَا: (( عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ ) ). ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: (( أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ

الْغَدَاةَ، أَنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلاتِي فَاسْتَثْقَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ

صُورَةٍ؛ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأ الأعْلَى؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي رَبِّ قَالَهَا ثَلاثًا، قَالَ فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ (1) فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ.

قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأ الأعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ الأقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ. قَالَ: ثُمَّ فِيمَ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَلِينُ الْكَلامِ وَالصَّلاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.

قَالَ: سَلْ؛ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ

(1) والعياذ بالله تعالى وهذا هو التجسيم المحض والتشبيه الدال على فساد الاعتقاد لمن اعتقده فالله تعالى ليست له جوارح وأعضاء ولا له صورة ولا شكل ولا هيئة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت