الصفحة 66 من 91

قال أبو محمد: ولا خلاف بين أحد من الأمة كلها أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ صدَّ عن البيت لم يَطُفْ به، ولا بالصفا والمروة، بل أحلَّ حيث كان بالحديبية ولا مزيد. وهذا الذي ذكره ابن عمر لم يقع قط لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... ] (1) اهـ فتأمَّل!!

وأقول أيضًا: يقرب كما هو ظاهر أن عبد الله بن الزبير إن ثبت ذلك عنه قد أخطأ فيه كما ورد وثبت أنه أخطأ في غيره! فقد روى الإمام أحمد في (( مسنده ) ) (4/ 4) بإسناده صحيح فقال:

[ثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثني أبي عن ابن اسحق قال حدثني أبي اسحق ابن يسار قال:

(( إنا لبمكة إذ خرج علينا عبد الله بن الزبير فنهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج وأنكر أن يكون الناس صنعوا ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبلغ ذلك عبد الله بن عباس فقال: وما علم ابن الزبير بهذا فليرجع إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فليسألها، فإن لم يكن الزبير قد رجع إليها حلالًا وحلّت!! فبلغ ذلك أسماء فقالت: يغفر الله لابن عباس والله لقد

أفحش، قد والله صدق ابن عباس لقد حلُّوا وأحللنا وأصأبوا النساء )) ].

ففي هذا عبرة له إن كان يعتبر!!!

وحديث التربة المروي في (( صحيح مسلم ) ) (2789) الذي نص البخاري في (( تاريخه الكبير ) ) (1/ 413 - 414) أن الأصح بأنه رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار مع التصريح بالرفع فيه في صحيح مسلم يثبت القاعدة التي

(1) ومنه تعلم أن معلومات هذا المتناقض في علم الأصول معلومات مهلهلة ضعيفة أو مغلوطة باطلة ومن ذلك قوله في كتيبه (( الأسئلة النافعة ) (18 منشورات المكتب الإسلامي بدمشق الطبعة الثانية 1400 هـ بيروت) في الحاشية: [وذلك لما تقرر في علم الأصول أن قول التابعي من السنة كذا ليس في حكم المرفوع بخلاف ما إذا قال ذلك صحابي فإنه في حكم المرفوع] . والصحيح كما تبين بالدليل أنه لا هذا ولا ذاك يعتبر في حكم المرفوع!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت