الصفحة 77 من 91

أقول: قد فسَّر علماء السلف المهم من الألفاظ وغير المهم وما أبقوا ممكنًا ، وآيات الصفات وأحاديثها لم يتعرضوا لتأويلها أصلًا (1) ، وهي أهم الدين فلو كان تأويلها سائغًا أو حتمًا لبادروا إليه (2) ؛ فعلم قطعًا أن قراءتها وإمرارها على ما جاءت هو الحق لا تفسير لها غير ذلك (3) ، فنؤمن بذلك ونسكت اقتداء بالسلف ، معتقدين أنها صفات لله تعالى (4) استأثر الله بعلم حقائقها وأنهما لا تشبه صفات المخلوقين ؛ كما أن ذاته المقدسة لا تماثل ذوات المخلوقين ، فالكتاب والسنة نطق بها والرسول صلى الله عليه وسلم بَلَّغَ وما تعرَّض لتأويل مع كون الباري قال { لتبين للناس ما نزل إليهم } فعلينا الإيمان والتسليم للنصوص والله يهدي من يشاء إلى صراط

مستقيم ] . انتهى كلام الذهبي من (( السير ) ).

(1) هذا الكلام مردود على الذهبي جملة وتفصيلًا ! والظاهر أنه كان وقت كتابة هذه الأسطر مصاب بنوبة من نوبات ابن تيمية !! وإلا فلو كان بوعيه ساعتئذ لتذكر أن ابن عباس تأول الساق بالشدة والنسيان بالترك والكرسي بالعلم ! وكذلك من نقل تأويلاتهم الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ومن نقلنا تأويلاتهم في مقدمة (( دفع شبه التشبيه ) )وصحيح شرح العقيدة الطحاوية وغيرهم !

(2) لقد بادروا إليه فيما نقله ابن جرير وغيره ونقلناه عنهم في الكتب المذكورة ! وكتب التفاسير مليئة بذلك !

(3) هذا يقتضي الأخذ بظواهر الألفاظ وهو رأي باطل مردود ظاهر الفساد ! لأن ابن عباس وغيره من السلف والخلف لم يمروها هكذا بل تعرضوا لتأويلها وتفسيرها وبيان معانيها !

(4) قال الذهبي في العلو: [ فأبصر حفظك الله من الهوى كيف آلَ الغلو بهذا المحدّث إلى وجوب الأخذ بأثر منكر ] بل الذهبي نفسه يروج الأفكار الباطلة في كتبه ومؤلفاته ثم يتظاهر بالإنكار على هؤلاء الذي يزعم بأنهم مغالون وهو مثلهم لا يختلف عنهم في مآل الأمر وخلاصته !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت