وقد مضى تفصيل ذلك؛ لكن الشاهد: أن المنذري حسَّن الحديث، فتدبَّر!.
ثالثًا: الشوكاني:
قال الإمام الشوكاني -رحمه الله-: في «تحفة الذاكرين» (ص179-180) : «... قلت: والحديث أقل أحواله أن يكون حسنًا، وإن كان في ذكر العدد على هذه الصفة نكارة» .
رابعًا: شيخنا الإمام الألباني -رحمه الله-:
قال شيخنا محدِّثُ العصر الإمام الألباني -رحمه الله- في «تخريج أحاديث الكلم الطيب» (ص170) : «... لكن الحديث حسن بمجموع طرقه» (1) .
وانظر: «صحيح الترغيب والترهيب» (1/58) ، وتخريج «كلمة الإخلاص» (ص64) .
(1) وانظر: ما نقله شيخنا -رحمه الله- في مقدمته لـ «الكلم الطيب» (ص49-54) ، ومقدمة «صحيح الترغيب والترهيب» (1/57-58) ، وقد ضعف الحديثين الواردين في كلام ابن تيمية.
(1) قال شيخنا -رحمه الله- في الحاشية: «وأقول: كنت اكتفيت في الطبعات السابقة بالإشارة إلى طرق هذا الحديث خشية أن يبادر من لا علم عنده إلى تضعيفه وقوفًا مع استغراب الترمذي إياه.
ثم تبين لي أن ما خشيته وقع مع الأسف؛ فقد رأيت الشيخ إسماعيل الأنصاري! في تعليقه على «الوابل الصيب» (ص 100) في بحث له طويل -على خلاف عادته- ذهب إلى تضعيف الحديث بقهرمان آل الزبير، متجاهلًا الطريق الأولى التي نقلها هو عن الترمذي؛ فلم يتكلم عليها بشيء، ولا تعرض للطرق الأخرى التي عند الحاكم، و «زهد أحمد» !!
وهي بلا شك تعطي للحديث قوة لا يجوز إنكارها. فالله المستعان».