الصفحة 109 من 116

لهم: فما أنكرتم أ، يكون بعض الإنسان متكلما وهو اللسان، وبعضه عالما مريدا وهو القلب. فإن قالوا: الحركة إذا كانت طاعة فالمتحرك متحرك لحلول الحركة فيه، وليس الطائع طائعا لحلول الطاعة فيه، بل هو طائع بفعل الطاعة. قيل لهم: ما أنكرتم وإن كانت الحركات صلاة وكان المتحرك متحركا لحلول الحركة فيه فالمصلي مصل لأنه فعل الصلاة، لا لأنها حلته. فإن أجابوا إلى ذلك قيل لهم: فإذا أمرنا أن نصلي (ولم يجز أن يصلي) هو فيلزم لو أمرنا أن نكذب أن لا يجوز أن يكذب هو بل يجوز أ، يفعل لنا كذبا كما جاز أن يفعل لنا صلاة ولم يجز أ، يصلي هو، فقولوا في الكذب هذا القول. ثم يقال لهم: إذا أمرنا أن نتحرك جعل لنا حركات نتحرك بها فكذلك لو أمرنا بالكذب لم يستحل أن ي فعل لنا كذبا نكذب به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت