الصفحة 33 من 116

فإن قال قائل: لم قلتم إن الله تعالى مريد لكل شيء يجوز أن يراد؟ قيل له: لأن الإرادة إذا كانت من صفات الذات بالدلالة التي ذكرناها وجب أن تكون عامة في كل ما يجوز أن يراد على حقيقته كما إذا كانت من صفات الذات بالدلالة التي ذكرناها وجب أن تكون عامة في كل ما يجوز أن يراد على حقيقته كما إذا كان العلم من صفات الذات وجب عمومه لكل ما يجوز أن يعلم على حقيقته. وأيضا فقد دلت الدلالة على أن الله تعالى خالق كل شيء حادث ولا يجوز أن يخلق ما لا يريده. وقد قال الله تعالى {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 107] . وأيضا فإنه لا يجوز أن يكون في سلطان الله تعالى ما لا يريده؛ لأنه لو كان في سلطان الله تعالى ما لا يريده لوجب أحد أمرين: إما إثبات سهو وغفلة، أوو إثبات ضعف وعجز ووهن وتقصير عن بلوغ ما يريده. فلما لم يجز ذلك على الله تعالى استحال أ [ن] يكون في سلطانه ما لا يريده. فإن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت