قاتل، ومن كان منه كفر فهو كافر، ومن كان منه فسق فهو فاسق، ومن كان منه تصديق فهو مصدق، وكذلك من كان منه الإيمان فهو مؤمن. ولو كان الفاسق لا مؤمنا ولا كافرا لم يكن منه كفر ولا إيمان، ولكان لا موحدا ولا ملحدا، ولا وليا ولا عدوا؛ فلما استحال ذلك استحال أن ي كون الفاسق لا مؤمنا ولا كافرا كما قالت المعتزلة. وأيضا فإذا كان الفاسق مؤمنا قبل فسقه بتوحيده فحدوث الزنا بعد التوحيد لا يبطل اسم الإيمان الذي لم يفارقه. وأيضا فقد كان الناس قبل حدوث واصل بن عطاء رئيس المعتزلة على مقالتين: منهم خوارج يكفرون مرتكبي الكبائر، ومنهم أهل استقامة يقولون هو مؤمن بإيممانه، فاسق بكبيرته، ولم يقل منهم قائل إنه ليس بمؤمن ولا كافر قبل حدوث واصل بن عطاء حتى اعتزل واصل الأمة وخرج عن قولها، فمسي معتزليا بمخالفته الإجماع (فبعد من الإجماع قوله) [وما] اتفق المسلمون عليه من أن العاصي من أهل القبلة لا يخلو من أن يكون مؤمنا أو كافرا يقضي ببطلان قوله وأيضا فلو جاز