فهرس الكتاب
ج / 3 ص -324- الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْجِهَادِ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ"كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ"هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَهُوَ إسْنَادُ مُسْلِمٍ، هَكَذَا فِي رِوَايَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَذَا بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ، وَقَدْ سَبَقَ هَذَا فِي مَوْضِعِهِ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ فَهُمَا صَحِيحَتَانِ، وَكَانَ يَقُولُ الدُّعَاءَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَالله أَعْلَمُ."
وَعَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه"أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: يَا مُعَاذُ وَالله إنِّي لَأُحِبّكَ، أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعْهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ"أَمَرَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد"بِالْمُعَوِّذَاتِ"فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَعَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِه"ِ أَحَادِيثَ فِي فَضْلِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، لَكِنَّهَا كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ غَيْرَ مَا ذَكَرْتُهُ هُنَا، وَجَاءَ فِي الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ أَحَادِيثُ مِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكَانَ يَوْمَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَحُرِسَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَّا الشِّرْكَ بِالله تَعَالَى"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِي الْبَابِ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ وَالله أَعْلَمُ.
فرع: قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ هَذِهِ الْأَذْكَارِ بِحَدِيثِ الِاسْتِغْفَارِ وَحَكَى حَدِيثَ ثَوْبَانَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله فِي"الْأُمِّ"بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ1 السَّابِقَ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ، وَحَدِيثَ ابْنِ الزُّبَيْرِ السَّابِقَ، وَحَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْفَصْلِ بَعْدَ هَذَا: أَخْتَارُ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَنْ يَذْكُرَا اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ السَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ. وَيُخْفِيَانِ الذِّكْرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا يُرِيدُ2
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الشافعي روى حديث ابن عباس عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عنه قال: كنت أعرف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير - قال عمرو: ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال لم أحدثكه قال عمرو: قد حدثتنيه قال: كان من أصدق موالي ابن عباس قال الشافعي: كأنه نسيه بعد ما حدثه إياه ا هـ.
قال السراج البلقيني: حديث ابن عباس هذا أخرجه الصحيحان من حديث أبي معبد واسمه نافذ عن ابن عباس وهذا مما خرجه الصحيحان وفيه عنه أن الأصل قال للفرع: أحدثك بهذا وهذا خلاف جزم بعض الأصوليين بالمنع فسقط ا هـ (ط) .
2 نسخة"الأم"الأميرية"يجب"بدل"يريد".