المجموع شرح المهذب
قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله تعالى:"إذَا اشْتَرَى نَاقَةً أَوْ شَاةً أَوْ بَقَرَةً مُصَرَّاةً وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهَا مُصَرَّاةٌ، ثُمَّ عَلِمَ: أَنَّهَا مُصَرَّاةٌ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَمْسِكَ وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَا تُصِرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ، فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا ثَلَاثًا، إنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخَطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْر"وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا"."
الشرح: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَالشَّافِعِيُّ رضي الله عنه وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَلْفَاظِهِمْ وَلَا فِي غَيْرِهَا مِمَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ اللَّفْظُ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ هَكَذَا. وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ الْمَشْهُورُ بِصِحَّتِهِ، وَلَفْظُهُ"لَاتُصِرُّوا الْإِبِلِ وَالْغَنَمَ، فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخَطهَا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذا الباب هو الجزء الثاني عشر من ش و ق وهو آخر ما كتبه السبكي محاولا تكملة"المجموع".