فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 4102

المجموع شرح المهذب

بَابُ : صَلَاةِ الْخَوْفِ

قال المصنف رحمه الله تعالى:"تَجُوزُ صَلَاةُ الْخَوْفِ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ لقوله تعالى:"وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ"وَكَذَلِكَ يَجُوزُ فِي كُلِّ قِتَالٍ مُبَاحٍ كَقِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ قِتَالٌ جَائِزٌ فَهُوَ كَقِتَالِ الْكُفَّارِ، وَأَمَّا الْقِتَالُ الْمَحْظُورُ كَقِتَالِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَقِتَالِ أَهْلِ الْأَمْوَالِ لِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ، فَلَا يَجُوزُ فِيهِ صَلَاةُ الْخَوْفِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ رُخْصَةٌ 1وَتَخْفِيفٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْمَعَاصِي وَلِأَنَّ فِيهِ إعَانَةً عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَهَذَا لَا يَجُوزُ".

الشرح: قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رحمهم الله: صَلَاةُ الْخَوْفِ جَائِزَةٌ فِي كُلِّ قِتَالٍ لَيْسَ بِحِرَامٍ، سَوَاءٌ كَانَ وَاجِبًا كَقِتَالِ الْكُفَّارِ وَالْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ إذَا قَاتَلَهُمْ الْإِمَامُ، وَكَذَا الصَّائِلُ عَلَى حَرِيمِ الْإِنْسَانِ، أَوْ عَلَى نَفْسِهِ، إذَا أَوْجَبْنَا الدَّفْعَ أَوْ كَانَ مُبَاحًا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ كَقِتَالِ مَنْ قَصَدَ مَالَ الْإِنْسَانِ أَوْ مَالَ غَيْرِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْقِتَالِ الْمُحَرَّمِ بِالْإِجْمَاعِ كَقِتَالِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَقِتَالِ أَهْلِ الْأَمْوَالِ لِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ، وَقِتَالِ الْقَبَائِلِ، عَصَبِيَّةً وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ فِي الْكِتَابِ، وَقَطَعَ أَصْحَابُنَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في بعض النسخ من المهذب (أصحاب الأموال بدل أهل و( رحمة ) بدل ( رخصة ) (ط )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت