فهرس الكتاب
ج / 3 ص -339- السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه"أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ إلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَقَالَ: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَجَاءَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَشَارَ إلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ اُثْبُتْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ رضي الله عنه فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ:"رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ يَقُولُ: إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلَا تُعَاقِبْنِي، أَيُّمَا رَجُلٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلَا تُعَاقِبْنِي فِيهِ"."
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:"اسْتَقْبَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ وَتَهَيَّأَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ أَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ"وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه"أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: هَلْ جَابِرٌ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ ؟"وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي هِجْرَتِهِ مَعَ صَاحِبٍ لَهُ، وَأَنَّ صَاحِبَهُ مَرِضَ فَجَزَعَ فَجَرَحَ يَدَيْهِ فَمَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: غُفِرَ لِي بِهِجْرَتِي إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا شَأْنُ يَدَيْكَ؟ قَالَ قِيلَ لَنْ يَصْلُحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ نَفْسِكَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ - رَفْعَ يَدَيْهِ"وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ:"جَاءَتْ امْرَأَةُ الْوَلِيدِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَشْكُو إلَيْهِ زَوْجَهَا أَنَّهُ يَضْرِبُهَا فَقَالَ: اذْهَبِي إلَيْهِ فَقُولِي لَهُ كَيْتُ وَكَيْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، فَذَهَبَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَقَالَتْ: إنَّهُ عَادَ يَضْرِبُنِي فَقَالَ: اذْهَبِي فَقُولِي لَهُ كَيْتُ وَكَيْتُ فَقَالَتْ: إنَّهُ يَضْرِبُنِي فَرَفَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْوَلِيدَ". وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:"رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى بَدَا ضَبْعَاهُ يَدْعُو لِعَوْدِ عُثْمَانَ رضي الله عنه"وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ"رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ بَاسِطًا كَفَّيْهِ"وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:"كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ وَعَنْ الْأَسْوَدِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ"هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ"إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلَا تُعَاقِبْنِي"إلَى آخِرِهَا رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهَا: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ وَفِيمَا ذَكَرْتُهُ كِفَايَةٌ وَالْمَقْصُودُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مَنْ ادَّعَى حَصْرَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَرَدَتْ الْأَحَادِيثُ بِالرَّفْعِ فِيهَا فَهُوَ غَالِطٌ غَلَطًا فَاحِشًا وَالله تَعَالَى أَعْلَمُ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله تعالى: وَالْفَرْضُ مِمَّا ذَكَرْنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ: النِّيَّةُ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَالْقِيَامُ وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَالرُّكُوعُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ فِيهِ، وَالرَّفْعُ مِنْ الرُّكُوعِ حَتَّى يَعْتَدِلَ، وَالسُّجُودُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ، وَالْجُلُوسُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ، وَالتَّشَهُّدُ فِيهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِيهِ، وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى، وَنِيَّةُ الْخُرُوجِ وَتَرْتِيبُ أَفْعَالِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَالسُّنَنُ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ، وَالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ، وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ، وَالنَّظَرُ إلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ، وَدُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ، وَالتَّعَوُّذُ، وَالتَّأْمِينُ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، وَالْجَهْرُ وَالْإِسْرَارُ، وَالتَّكْبِيرَاتُ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَالتَّسْمِيعُ، وَالتَّحْمِيدُ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ، وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ، وَالتَّسْبِيحُ فِي السُّجُودِ، وَوَضْعُ الْيَدِ عَلَى