فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 4102

ج / 3 ص -344- عَنْ عَبْدِ الله"أَنَّ مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةَ"وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْبَيْهَقِيّ إثْبَاتُ"مِنْ"وَفِي بَعْضِهَا حَذْفُهَا وَإِسْنَادُ رِوَايَةِ عَبْدِ الله فِيهِ ضَعْفٌ، وَإِسْنَادُ رِوَايَةِ ثَوْبَانَ جَيِّدٌ لَكِنْ مِنْ رِوَايَةِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَالِمٌ مِنْ ثَوْبَانَ وَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي"الْمُوَطَّأِ"مُرْسَلًا مُعْضَلًا. فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ"اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ، وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إلَّا مُؤْمِنٌ"قَالَ صَاحِبُ"مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ": الْزَمُوا طَرِيقَ الِاسْتِقَامَةِ، وَقَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ جَمِيعَ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَلَنْ تُحْصُوا أَنْ تُطِيقُوا الِاسْتِقَامَةَ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ، وَقِيلَ: لَنْ تُحْصُوا مَا لَكُمْ فِي الِاسْتِقَامَةِ مِنْ الثَّوَابِ الْعَظِيمِ.

أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ: فَالْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّوْمِ وَسَائِرِ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ، وَقَالَ صَاحِبُ"الْمُسْتَظْهِرِيِّ"فِي كِتَابِ الصِّيَامِ: اُخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: الصَّلَاةُ أَفْضَلُ، وَقَالَ آخَرُونَ: الصَّلَاةُ بِمَكَّةَ أَفْضَلُ وَالصَّوْمُ بِالْمَدِينَةِ أَفْضَلُ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَيُحْتَجُّ بِتَرْجِيحِ الصَّوْمِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إذَا أَفْطَرَ فَرِحَ [بِفِطْرِهِ] وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ"كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إلَى سَبْعمِائَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي"وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ فِيهِ الصَّائِمُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ غَيْرُهُمْ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَمَّا الدَّلِيلُ لِتَرْجِيحِ الصَّلَاةِ - وَهُوَ الْمَذْهَبُ - فَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحِ مَشْهُورَةٌ"مِنْهَا""حَدِيثُ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ"وَقَدْ سَبَقَ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّوْمِ، وَالْعَرَبُ تَبْدَأُ بِالْأُمِّ"وَحَدِيثُ"ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ:"سَأَلْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إلَى الله؟ وَفِي رِوَايَةٍ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْهُ:"أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ لِجَمِيعِ أُمَّتِي"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ [شَيْءٌ] ؟ قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ1 الْكَبَائِرُ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ."

وَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ"رَوَاه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الحديث"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (ط) .

2 عمارة بن رؤيبة الثقفي له تسعة أحاديث انفرد له مسلم بحديثين هذا أحدهما (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت