فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 4102

ج / 8 ص -57- مُسْلِمٌ فِي جُمْلَةِ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ. وَأَمَّا حَدِيثُ:"ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ"فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ لَكِنَّ لَفْظَهُ"أَبْدَأُ"عَلَى الْخَبَرِ وَاَلَّذِي فِي نُسَخِ"الْمُهَذَّبِ""ابْدَءُوا"بِوَاوِ الْجَمْعِ عَلَى الْأَمْرِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ"فَابْدَءُوا"بِلَفْظِ الْأَمْرِ، وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ الثَّانِي فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ لَكِنَّ فِي لَفْظِهِ مُخَالَفَةً، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ قَالَ:"فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إلَى الْمَرْوَةِ"هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وَفِي رِوَايَتَيْنِ لِلنَّسَائِيِّ بِإِسْنَادَيْنِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ قَالَ:"لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"زَادَ: يُحْيِي وَيُمِيتُ كَمَا وَقَعَ فِي"الْمُهَذَّبِ".

وَأَمَّا دُعَاءُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ لِنَفْسِهِ فَصَحِيحٌ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي"الْمُوَطَّأِ"عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الْمَشْيِ وَالسَّعْيِ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ، وَهَذَا لَفْظُهُ قَالَ:"ثُمَّ نَزَلَ إلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي، حَتَّى إذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كُلَّ فِعْلٍ عَلَى الصَّفَا"هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد:"ثُمَّ نَزَلَ إلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ".

وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ:"ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إذَا تَصَوَّبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ فَسَعَى حَتَّى صَعِدَتْ قَدَمَاهُ ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَصَعِدَ عَلَيْهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ الْبَيْتُ"وَأَمَّا حَدِيثُ:"رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ"فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِمَا.

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:"أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ"إلَى آخِرِهِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ بِلَفْظِهِ هَذَا الْمَذْكُورِ فِي"الْمُهَذَّبِ"، قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ طُرُقِهِ تَدُورُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ - بِضَمِّ الْجِيمِ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِي هَذَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّ عَطَاءً اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَتَرَكُوا الِاحْتِجَاجَ بِرِوَايَاتِ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ آخِرًا، وَالرَّاوِي عَنْهُ فِي التِّرْمِذِيِّ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ آخِرًا وَلَكِنْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ، وَسُفْيَانُ مِمَّنْ سُمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا، وَكَثِيرُ بْنُ جُمْهَانَ مَسْتُورٌ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَمْ يُضَعِّفْهُ فَهُوَ أَيْضًا حَسَنٌ عِنْدَهُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ"فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا"فرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ. وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْفَصْلِ فَقَوْلُهُ: وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَيْ الطَّوَائِفَ الَّتِي تَحَزَّبَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَصَرُوا الْمَدِينَةَ.

وَقَوْلُهُ:"وَحْدَهُ"مَعْنَاهُ هَزَمَهُمْ بِغَيْرِ قِتَالٍ مِنْكُمْ، بَلْ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا. قَوْلُهُ:"فَبَدَأَ بِالصَّفَا"فَرَقَى عَلَيْهِ، هُوَ - بِكَسْرِ الْقَافِ، يُقَالُ رَقِيَ يَرْقَى كَعَلِمَ يَعْلَمُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَوْ تَرْقَى فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت