فهرس الكتاب
ج / 9 ص -8- يُخْتَلَفُ فِي إسْنَادِهِ، يَعْنُونَ مُضْطَرِبًا.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعَارِضُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ الَّتِي سَنَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، قَالُوا: وَلَوْ بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحَادِيثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ فِي تَحْرِيمِهَا لَمْ يَصِرْ إلَى غَيْرِهَا.
وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ فِي تَحْرِيمِهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ رضي الله عنه"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَصَبْنَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ، وَرَوَيَاهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ:"لَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِيرَانًا تُوقَدُ فَقَالَ: عَلَامَ تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟ فَقَالُوا: عَلَى لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ قَالَ: كَسِّرُوا الْقُدُورَ وَأَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ نُهْرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ: أَوْ ذَاكَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ:"قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحُكْمَ ابْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَوْلُهُ: أَبَى ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِ."
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"لَا أَدْرِي أَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ؟ أَوْ حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَحْمَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ"؟ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ:"أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَكْفِئُوا الْقُدُورَ وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا، فَقَالَ نَاسٌ: إنَّمَا حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ وَقَالَ آخَرُونَ: حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ:"حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَحْمَ الْحُمُرِ، وَلَحْمَ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ"حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ"وَعَنْ أَنَسٍ"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُكِلَتْ الْحُمُرُ؟ ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُكِلَتْ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُفْنِيَتْ الْحُمُرُ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ: إنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ فَأُكْفِئَتْ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:"رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ"وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ:"رِجْسٌ أَوْ نَجِسٌ"وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ:"حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْهَا الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَحَادِيثُ فِي الْمَسْأَلَةِ كَثِيرَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.