فهرس الكتاب

الصفحة 3010 من 4102

ج / 9 ص -16- أَنَّهُ الْوَاحِدُ مِنْ الْجِنْسِ، وَكَذَلِكَ النَّعَامَةُ حَتَّى تَقُولَ ظَلِيمٌ، وَالنَّحْلَةُ حَتَّى تَقُولَ يَعْسُوبٌ، وَالدَّرَّاجَةُ حَتَّى تَقُولَ: حيقطان، وَالْبُومَةُ حَتَّى تَقُولَ: صَدًى أَوْ فَيَّادٌ، وَالْحُبَارَى حَتَّى تَقُولَ: خرب وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ.

وأما الْقَنَابِرُ فَبِقَافٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ أَلِفٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ رَاءٍ جَمْعُ قُبَّرَةٍ بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ قُنْبَرَةٌ كَمَا تَقُولُهُ الْعَامَّةُ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الطَّيْرِ وأما الْهُدْهُدُ فَبِضَمِّ الْهَاءَيْنِ وَجَمْعُهُ هَدَاهِدُ وَيُقَالُ لِلْمُفْرَدِ هَدَاهِدُ أَيْضًا وأما الْبَازِي فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ، الْمَشْهُورُ الْفَصِيحَةُ الْبَازِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَالثَّانِيَةُ بَازٍ وَالثَّالِثَةُ بَازِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ حَكَاهَا ابْنُ مَكِّيٍّ وَهِيَ غَرِيبَةٌ أَنْكَرَهَا الْأَكْثَرُونَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: يُقَالُ لِلْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا تَصِيدُ صُقُورٌ، وَاحِدُهَا صَقْرٌ، وَالْأُنْثَى صَقْرَةٌ، وَقَدْ يُنْكَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ كَوْنُهُ جَعَلَ الصَّقْرَ قَسِيمًا لِلْبَازِي، مَعَ أَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ وَغَيْرَهُ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: من الآية98] {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب: من الآية7] الْآيَةَ.

وأما الْحِدَأَةُ فَبِحَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ دَالٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ عَلَى وَزْنِ عِنَبَةٍ وَالْجَمَاعَةُ حِدَأٌ كَعِنَبٍ وأما الْفَأْرَةُ فَبِالْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَرْكُهُ وأما الْغُدَافُ فَبِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ دَالٍ مُهْمَلَةٍ مُخَفَّفَةٍ وَآخِرُهُ فَاءٌ جَمْعُ غِدْفَانٍ، قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: هُوَ الْغُرَابُ الضَّخْمُ، قَالَ وَالْجَوْهَرِيُّ هُوَ غُرَابُ الْقَيْظِ وَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا هُوَ غُرَابٌ صَغِيرٌ أَسْوَدُ، لَوْنُهُ لَوْنُ الرَّمَادِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أَمَّا الْأَحْكَامُ: فَفِيهَا مَسَائِلُ:

إحْدَاهَا: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُ النَّعَامَةِ وَالدَّجَاجِ وَالْكُرْكِيِّ وَالْحُبَارَى وَالْحَجَلِ وَالْبَطِّ وَالْقَطَا وَالْعَصَافِيرِ وَالْقَنَابِرِ وَالدَّرَّاجِ وَالْحَمَامِ، قَالَ أَصْحَابُنَا: وَكُلُّ ذَاتِ طَوْقٍ مِنْ الطَّيْرِ فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْحَمَامِ، وَهِيَ حَلَالٌ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْقُمْرِيُّ وَالدِّبْسُ وَالْيَمَامُ وَالْفَوَاخِتُ وَيَحِلُّ الْوَرَشَانُ وَكُلُّ مَا عَلَى شَكْلِ الْعُصْفُورِ وَفِي حَدِّهِ فَهُوَ حَلَالٌ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الصَّعْوَةُ وَالزُّرْزُورُ وَالنُّغَرُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبُلْبُلُ وَيَحِلُّ الْعَنْدَلِيبُ وَالْحُمَّرَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ، وَفِيهِمَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُمَا حَرَامٌ، وَفِي الْبَبَّغَاءِ وَالطَّاوُوسِ وَجْهَانِ: قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ: أَصَحُّهُمَا التَّحْرِيمُ.

وَأَمَّا السِّقِرَّافُ فَقَطَعَ الْبَغَوِيّ بِحِلِّهِ وَالصَّيْمَرِيُّ بِتَحْرِيمِهِ، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادِيُّ: يَحْرُمُ مُلَاعِبُ ظِلِّهِ وَهُوَ طَائِرٌ يَسْبَحُ فِي الْجَوِّ مِرَارًا، كَأَنَّهُ يَنْصَبُّ عَلَى طَائِرٍ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ وَالْبُومُ حَرَامٌ كَالرَّخَمِ قَالَ: وَالضُّوَعُ -بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ- حَرَامٌ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الضُّوَعَ غَيْرُ الْبُومِ، قَالَ: لَكِنْ فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّ الضُّوَعَ طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ مِنْ جِنْسِ الْهَامِّ، وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: هُوَ ذَكَرُ الْبُومِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: فَعَلَى هَذَا إنْ كَانَ فِي الضُّوَعِ قَوْلٌ لَزِمَ إجْرَاؤُهُ فِي الْبُومِ لِأَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ لَا يَفْتَرِقَانِ.

قُلْتُ: الْأَشْهَرُ أَنَّ الضُّوَعَ مِنْ جِنْسِ الْهَامِّ فَلَا يَلْزَمُ اشْتِرَاكُهُمَا فِي الْحُكْمِ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: النَّهَّاشُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت