وقد نقل بُرهان الدين البقاعي ( ت 885 هـ ) أنّه قيل للحافظ ابن حجر:
إنَّ الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر المعروف بابن ناصر الدين الدمشقي ( ت 842 هـ ) ، قد ذكر للمستخرجات بضع عشرة فائدة ، فأطرق الحافظُ ، ثم قال:"عندي ما يزيد على ذلك بكثير ، وهو أنَّ كلَّ علة أُعلَّ بها حديثٌ في أحد الصحيحين ، جاءت روايةُ المستخرج سالمة منها ، فهي من فوائد المستخرج ، وذلك كثير جدًّا" (1)
(النكت الوفية بما في شرح الألفية( ج 1 ، ص 26 ) ، والبحر الذي زخر ( لوحة 77 ) ، ونقل السيوطي في التدريب ( ج 1. ص 116 ) كلمة الحافظ ابن حجر دون القصة . )
ومن فوائد المستخرجات التي نَبَّهَ عليها السيوطي ، وأفاد أنَّه لم يُسبق إليها ، أنْ يكون الحديث مشتملا على لفظ مُخالف للقاعدة العربية ، فَيُتَكَلَّفُ في توجيهه ، ويُتَمَحَّل لتخريجه ، فَيَجيءُ المستخرَجُ على القاعدة ، فَيُعرف أنَّه الصواب ، وأنَّ ما وقع في الصحيح وَهْمٌ من تغيير الرُّواة (2)
(انظر: البحر الذي زخر( لوحة 77 ) . )
ويتضح مما سبق أنَّ هؤلاء العلماء - ابن الصلاح والعراقي وابن حجر والسيوطي - قد ذكروا من فوائد المستخرجات إحدى عشرة فائدة ، وتكشفُ الدراسةُ المقارنةُ لهذه الفوائد ، أنَّها تنقسم - في جُملتها - إلى قسمين اثنيْن:
-قسمٌ غايتهُ دَفْع ما قَدْ يَردُ على الحديث ، من أسباب التَّوهين أوْ التضعيف .
-وقسمٌ يساعد على فَهْم معاني الحديث ، فَيُجَلِّي غامضه ، ويُقربُ مُشْكلَهُ .
(1) النكت الوفية بما في شرح الألفية ( ج 1 ، ص 26 ) ، والبحر الذي زخر ( لوحة 77 ) ، ونقل السيوطي في التدريب ( ج 1. ص 116 ) كلمة الحافظ ابن حجر دون القصة .
(2) انظر: البحر الذي زخر ( لوحة 77 ) .