3 -تَبَسَّطَ أهلُ العلم - في القرن الثالث وما بعده - في الاستخراج ، لظُهور نوع جديد من المعرفة الحديثية ، يتعلق بفقه الحديث والاستنباط منْه ، فكان لا بُدَّ من اللجوء إلى هذا اللَّون من التأليف ، لتكثير طُرق الأحاديث ، وللوقوف على ألفاظ أخر لَهَا تُساعد في شَرْح متونها ، واستنباط ما فيها من حُكم وفقه (1)
(انظر: تطور دراسات السنة النبوية( ص 35 ) . )
4 -اعتنى أهلُ الحديث في القرنَيْن الرَّابع والخامس ، بالزيادة في قَدْر"الصحيح"المُخَرَّج في الكتب الموضوعة فيه ، فاحتاجوا إلى"الاستخراج"و"الاستدراك"على الصحيحيْن (2)
(انظر: تطور دراسات السنة النبوية( ص 33 ) . )
لقد تقدم آنفًا أن نشأة الاستخراج ، كانت في المائة الثالثة ، لكن ليس يُعرف على وجه التَّحديد ، مَنْ هو أوَّل مَنْ عَمل مُستخرجًا ، والمعروف من أهل هذه المائة: الإمامُ الحافظ أبو أحمد حميد بن زنجويه الأزدي النَّسائي (3)
(ترجمته في: الأنساب( ج 5 ، ص 484 ) ، وسير أعلام النبلاء ( ج 12 ، ص 19 - 22 ) . )
( ت 251 هـ ) ، الذي وضع مستخرجًا على كتاب"الأموال"لأبي عبيد القاسم بن سلام ( ت 224 هـ ) ، قال محمد بن جعفر الكتَّاني:"وكتابه كالمستخرج على كتاب أبي عبيد ، وقد شَارَكَهُ في بعض شيوخه ، وزاد عليه زيادات" (4)
(الرسالة المستطرفة( ص 47 ) ، وكتاب ابن زنجويه مطبوع في الرياض . )
(1) انظر: تطور دراسات السنة النبوية ( ص 35 ) .
(2) انظر: تطور دراسات السنة النبوية ( ص 33 ) .
(3) ترجمته في: الأنساب ( ج 5 ، ص 484 ) ، وسير أعلام النبلاء ( ج 12 ، ص 19 - 22 ) .
(4) الرسالة المستطرفة ( ص 47 ) ، وكتاب ابن زنجويه مطبوع في الرياض .