ت - لم يُعْرَفْ عن الإسماعيلي أنَّهُ ألَّفَ لنفسه صحيحًا ، ولقد صَرّح بذلك علانيةً الحسنُ بن علي الحافظ فيما نَقَلَهُ عنْه السَّهميُّ قال:"كان الواجب للشيخ أبي بكر - يعني الإسماعيلي - أن يُصَنِّف لنفسه سُنَنًا ، ويختار ويجتهد ، فإنَّه كان يَقْدرُ عليه ، لكثرة ما كتَبَ ، ولغزارة علمه وفهمه وجلالته ، وما كان ينبغي لَهُ أنْ يتقيَّدَ بكتاب محمد بن إسماعيل البخاري ، فإنَّه كان أجلَّ منْ أن يتَّبع غيره" (1)
(تاريخ جرجان ص 110. والمراد بـ"السنن"في كلمة الحسن بن علي الحافظ ، الدلالة على أن الإسماعيلي لم يؤلف كتابا جامعا للحديث ، على غرار ما فعله غيره من الأئمة أصحاب الكتب الستة ، وإذا كان الإسماعيلي لم يؤلف"سننا"، فإنه لم يؤلف"صحيحا"بطريق الأولى ، وقال الذهبي تعليقا على مقالة الحسن بن علي الحافظ: قلت: من جلالة الإسماعيلي أن عرف قدر"صحيح البخاري"، وتقيد به . سير أعلام النبلاء( ج 16/ ص 294 ) . )
فَلَمَّا وضح أن الإسماعيلي ، لم يؤلفُ صحيحًا ، عُلِمَ أنَّ مراد مَنْ قال:"صحيح الإسماعيلي"، الدِّلالةُ على مُستخرجه .
3 -مُرَادُ مَنْ ذَكَر مُستخرجَ الإسماعيلي على جهة البَسْط ، استيعابُ ذِكْرِ العُنوان ما أمكن ، وَبِتَأَمُّلِ الصِّيغ الواردة في هذا القسم ، يتَّضح أَنَّ الصيغة التي استعملها مَنْ قال:"المستخرج على صحيح البخاري"أَتَمُّ وأكمل ، ولذلك رجَّحْتُها على غيرها ، وجعلتُها لهذه الدراسة عُنوانًا ، وذلك للأسباب التالية:
1 -أنَّها صحيحةٌ في نَفْسِها ، لأنَّ مُفَادَها أنَّ الإسماعيلي وَضَعَ على صحيح البخاري مستخرجا .
(1) تاريخ جرجان ص 110. والمراد بـ"السنن"في كلمة الحسن بن علي الحافظ ، الدلالة على أن الإسماعيلي لم يؤلف كتابا جامعا للحديث ، على غرار ما فعله غيره من الأئمة أصحاب الكتب الستة ، وإذا كان الإسماعيلي لم يؤلف"سننا"، فإنه لم يؤلف"صحيحا"بطريق الأولى ، وقال الذهبي تعليقا على مقالة الحسن بن علي الحافظ: قلت: من جلالة الإسماعيلي أن عرف قدر"صحيح البخاري"، وتقيد به . سير أعلام النبلاء ( ج 16 / ص 294 ) .