الصفحة 48 من 91

ولا يخلو طريق جمع مادة المستخرج من عثرات وزلات ، وأعظمُها:

1 -الخلطُ بين كلام الإسماعيلي ، وبين كلام النَّاقل عنه ، وأشدُّ ما يكون ذلك عند تمام النَّقل ، فلا يُدرى آخره ، فَتَزِلُّ الأقدامُ ، وَيَشُقُّ التمييز في ذلك المقام .

2 -قد يزيغ البصرُ ، ويشرد الذِّهنُ ، ويغفل الفكرُ ، ويكلُّ الخاطرُ ، وتفتُر القُوى ، فَيَدَعُ المُتَتَبِّعُ نصًّا ، أوْ نُصوصًا صحيحة النسبة إلى الإسماعيلي ، لكن مِمَّا يُهَوِّنُ هذا الأمر ، عدم دعوى الإحاطة والاستيعاب من قِبَلِ الْمُتَتَبِّعِ .

وبعدما تَمَّ لي ما قصدتُ من الجمع ، أقبلتُ على دراسة هذه النصوص المستخرجة من الكتب الأربعة التي سَبَقَ ذكرها آنفًا ، فَتَبَيَّنَتْ لي معالم المنهج الذي سَلَكَهُ الإسماعيلي في مستخرجه .

رتَّب الإسماعيليُّ كتابه وَفْقَ ترتيب البخاري لصحيحه على الكتب والأبواب ، لكنه لم يُتابع البخاري حَذْوَ القُذَّة بالقُذَّة ، بل إنَّه خَالَفَهُ في جُملةِ أمورٍ منها:

1 -حذفُ ترجمة الباب: ويكون حذفُ التَّرجمة بإسقاطها جملةً ، أوْ بإسقاط شيء منْها ، فمن الأوَّل: قولُ الحافظ ابن حجر عند شرح:"باب وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (1)

(انظر باب رقم 19 من كتاب المناقب . )

-:"كذا وقعت هذه الترجمة عند أبي ذر ، وسقطت من رواية النَّسفي ، ولم يذكرها الإسماعيلي" (2)

(فتح الباري( ج 6/ ص 559 ) وأيضا ( ج 6/ ص 551 ) . )

(1) انظر باب رقم 19 من كتاب المناقب .

(2) فتح الباري ( ج 6 / ص 559 ) وأيضا ( ج 6 / ص 551 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت