ومن الثاني: قولُ الحافظ ابن حجر عند شَرْح:"باب فَضْل قول اللَّه تعالى: { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } (1) "
(سورة آل عمران / 169 . )
(انظر باب رقم 19 من كتاب الجهاد . )
-:"كذا لأبي ذر ، وساق الأصلي وكريمة الآيتَيْن ، ومعنى قوله:"فضل قول اللَّه"أيْ فَضْل مَنْ وَرَدَ فيه قول اللَّه ، وقد حَذَفَ الإسماعيليُّ لَفْظَ"فضل"من التَّرجمة " (3)
(فتح الباري( ج 6/ ص 31 ) وأيضا ( ج 12/ ص 52 ) . )
2 -المخالفة في إيراد الحديث تحت باب معيَّن: ومن الأمثلة في ذلك أنَّ البخاري أَوْرَدَ حديث ظُهير - بالتَّصغير - بن رافع في المُحاقلة في باب ما كان من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُواسي بعضُهم بعضًا في الزِّراعة والثمر" (4) "
(انظر باب رقم 18 من كتاب الحرث والمزارعة . )
فَخَالَفَهُ في ذلك الإسماعيليُّ ، حيث أَوْرَدَ الحديث في آخر الباب الذي قبله (5)
(انظر: فتح الباري( ج 5/ ص 23 و 24 ) . )
3 -المخالفة في سياق الحديث: ذلك أنَّ البخاريَّ قد يختصرُ شيئًا من المتن ، فلا يَذْكُرُهُ بتمامه ، لكونه معلومًا عند أهل الحديث ، فيستخرجُ الإسماعيليُّ ذلك المتن بِعَيْنِه تاما غير مَنْقُوصٍ ، ومن أمثلته: أنَّ البخاري أخرج حديث محمد بن المنتشر قال: ... ذكرتُه لعائشة فقالت:"يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا ، يَنْضَحُ طِيبًا" (6)
(أخرجه البخاري في الغسل ، باب إذا جامع ، ثم عاد ... برقم 267 . )
قال الحافظ ابنُ حجر:"قولُه:"ذكرتُه"أيْ: قولَ ابن عمر المذكور بعد بابٍ ، وهو قولُه: < مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا"
(1) سورة آل عمران /169 .
(2) انظر باب رقم 19 من كتاب الجهاد .
(3) فتح الباري ( ج 6 / ص 31 ) وأيضا ( ج 12 / ص 52 ) .
(4) انظر باب رقم 18 من كتاب الحرث والمزارعة .
(5) انظر: فتح الباري ( ج 5 / ص 23 و 24 ) .
(6) أخرجه البخاري في الغسل ، باب إذا جامع ، ثم عاد ... برقم 267 .