أَنْضَحُ طِيبًا"، وقد بيَّنَهُ مسلمٌ في روايته عن محمد بن المنتشر ، قال:"سألتُ عبد اللَّه بن عمر عن الرجل يَتَطَيَّبُ ، ثم يُصبح محرمًا". فذكره وزاد:"قال ابن عمر:"لأنْ أطْلَى بِقَطِرَان أحبُّ إليَّ من أنْ أفعلَ ذلك"، وكذا سَاقَهُ الإسماعيليُّ بتمامه عن الحسن بن سُفيان عن محمد بن بَشَّار ..." (1) "
(فتح الباري( ج 1/ ص 377 ) . )
وقد يكون المحذوف من المتن طويلا ، فتأتي روايةُ المستخرج بتمامه وبيانه ، ومن ذلك: أنَّ البخاريَّ سَاقَ حديث ابن أبي لَيْلى وفيه ، قال:"خرجنا مع حُذيفة ، وَذَكَرَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ... > (2)
(أخرجه البخاري في الأشربة ، باب آنية الفضة برقم 5633 . )
قال العيني:"ولهذا ذُكر مُختصرًا ، وفيه حذفٌ كثير ، بَيَّنَهُ الإسماعيلي فقال:"خرجنا مع حذيفة إلى بعض السَّواد فاستسقى ، فأتاهُ دهقانٌ بإناء من فضَّة ، فَرَمَى به في وجهه ، قال: فقلنا: اسكتوا ، فإنَّا إنْ سألنَاهُ لَمْ يُحدثنا ، قال: فَسَكَتْنَا ، فَلَمَّا كان بعد ذلك ، قال: أَتَدْرُونَ لِمَ رميتُ بهذا في وجهه ؟ ، قلنا: لا ، قال: ذلك أنِّي كنتُ نَهَيْتُهُ ، قَالَ: فَذَكَرَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ قال: < لا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ... > الحديث" (3) "
(عمدة القاري( ج 21/ ص 02 2 ) وانظر أيضًا: فتح الباري ( ج 10/ ص 96 ) وإرشاد الساري ( ج 8/ ص 335 ) . )
4 -المخالفة في ترتيب التَّراجم: وذلك بتقديم ترجمة على ترجمة ، ومن ذلك: أَنَّهُ وَقَعَ في جميع نُسخ صحيح البُخاري من طريق الفربري تقديم قول البُخاري:"باب جوائز الوَفْد"على:"باب هل يُستشفع إلى"
(1) فتح الباري ( ج 1 / ص 377 ) .
(2) أخرجه البخاري في الأشربة ، باب آنية الفضة برقم 5633 .
(3) عمدة القاري ( ج 21 / ص 02 2 ) وانظر أيضًا: فتح الباري ( ج 10 / ص 96 ) وإرشاد الساري ( ج 8 / ص 335 ) .