التي كانوا يَقُولون:"الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ"رخصة كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخّص بها في أوَّل الإسْلام ، ثم أمر بالاغتسال بعد"، قال الحافظُ ابن حجر: صحَّحَهُ ابن خُزيمة وابن حبَّان ، وقال الإسماعيلي:"هو صحيح على شَرْطَ البخاري"كذا قال ، وكأنَّه لم يطَّلع على علَّته ، فقد اختلفوا في كَوْن الزُّهري سَمِعَهُ من سَهل ، ولهذا الإسناد أيْضا علةٌ أُخرى ذَكَرَهَا ابن أبي حاتم ، وفي الجملة هو إسنادٌ صالحٌ لأنْ يُحتج به" (1)
(فتح الباري( ج 1/ ص 397 ) . )
8 -الاعتراض على الإسماعيلي في إِعْلال الحديث: فقد ساق البخاري بسنده إلى حُميد قال: < سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ:"يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يُحَرِّمُ دَمَ الْعَبْدِ وَمَالَهُ ؟ فَقَالَ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَصَلَّى صَلاتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، فَهُوَ الْمُسْلِمُ: لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ > (2)
(أخرجه البخاري في الصلاة ، باب فضل استقبال القبلة ... برقم 393 . )
ثمَّ عَقَّبَ البخاري ذلك بقوله:"قال ابن أبي مريم أخبرنا يحيى حدَّثنا حميد حدثنا أنس عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". قال الحافظُ ابن حجر مُفَسِّرًا صنيع البخاري في ذلك:"ولَمَّا لم يكن في قَوْل حُمَيْد -"سأل ميمونُ أنسا"- التَّصريح بكونه حضر ذلك ، عَقَّبَهُ بطريق يحيى بن أيوب التي فيها تصريحُ حُمَيْد ، بأَنَّ أَنَسًا حدَّثهم لئلا يُظن أنَّه دَلَّسَهُ ، ولتصريحه أيْضا بالرَّفع ، وإنْ كان للأخرى حكمةٌ ، وقد روينا طريق يحيى بن أيوب موصولةً في"الإيمان"لمحمد بن نصر ، ولابن مَنْده وغيرهما: من طريق ابن أبي مريم المذكور ،"
(1) فتح الباري ( ج 1 / ص 397 ) .
(2) أخرجه البخاري في الصلاة ، باب فضل استقبال القبلة ... برقم 393 .