الصفحة 8 من 91

بأسانيد لنفسه ..". وبذلك يتضح أنّه لا وجود لخلاف جوهري بين التعريفات المذكورة (1) "

(ومما يدلك على أن التعريفات الثلاثة متقاربة ، قول الشيخ أحمد بن الصديق عقب الإجمال الذي قدمه في تعريف الاستخراج:"فإذا قصد الاستخراج على صحيح البخاري مثلا ، فأول حديث فيه حديث:"إنما الأعمال بالنيات"، وقد رواه البخاري عن شيخه الحميدي عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ، فيأتي المستخرج ، فيسند هذا الحديث بإسناده إلى الحميدي شيخ البخاري ، فإن لم يتصل بالحميدي ، فينسبه إلى سفيان بن عيينة شيخ الحميدي ، فإن لم يتصل...) "

2 -جماع أمْر"الاستخراج"قائمٌ على ثلاثة أركان: تخريج أحاديث الكتاب المُستخرج عليه بأسانيد خاصَّة ، ومجانبة طريق مؤلف الكتاب ما أمكن ، والاجتماع مع صاحب الكتاب في بعض طبقات السَّند .

وهذه الثلاثة الأركان قد لا يَطَّردُ وقُوعها للمُستخرج ، إذْ ربَّما أسقط أحاديث لم يجد له بها سَنَدًا يرتضيه ، ورُبَّما ذَكَرَهَا من طريق صاحب الكتاب (2)

(انظر: فتح المغيث شرح ألفية الحديث( ج 1 ، ص 53 ) ، وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي ( ج 1 ، ص 112 ) . )

لكن لا يَسُوغ للمُستخرج"العدولُ عن الطريقة التي يقرب اجتماعه مع مصنف الأصل فيها ، إلى الطريقة البعيدة ، إلا لغرض من عُلُوٍّ ، أو زيادة حُكْم مُهمٍّ أوْ نحو ذلك" (3)

(فتح المغيث( ج 1 ، ص 52 ) والنكت الوفية بما في شرح الألفية للبقاعي ( ج 1 ، لوحة 23 ) . )

(1) ومما يدلك على أن التعريفات الثلاثة متقاربة ، قول الشيخ أحمد بن الصديق عقب الإجمال الذي قدمه في تعريف الاستخراج:"فإذا قصد الاستخراج على صحيح البخاري مثلا ، فأول حديث فيه حديث:"إنما الأعمال بالنيات"، وقد رواه البخاري عن شيخه الحميدي عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ، فيأتي المستخرج ، فيسند هذا الحديث بإسناده إلى الحميدي شيخ البخاري ، فإن لم يتصل بالحميدي ، فينسبه إلى سفيان بن عيينة شيخ الحميدي ، فإن لم يتصل بابن عيينة رواه إلى يحيى بن سعيد الأنصاري من رواية مالك ، أو الثوري ، أو ابن المبارك ، أو عبد الرحمن بن مهدي أو غيرهم .... وهكذا إن لم يتصل بيحيى رواه بإسناده إلى التيمي ، أو إلى علقمة بن وقاص ، أو إلى عمر بن الخطاب". حصول التفريج بأصول التخريج ( لوحة 2 ) .

(2) انظر: فتح المغيث شرح ألفية الحديث ( ج 1 ، ص 53 ) ، وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي ( ج 1 ، ص 112 ) .

(3) فتح المغيث ( ج 1 ، ص 52 ) والنكت الوفية بما في شرح الألفية للبقاعي ( ج 1 ، لوحة 23 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت