3 -هناك علاقةٌ بين المعنى اللغوي للاستخراج ، وبَيْن المعنى الاصطلاحي ، لتحقيق معنى الاستنباط في الثاني ، من حيث إنَّ المُستخرج يستنبطُ أحاديث الكتاب المُستخرج عليه بأسانيد لنفسه من غير طريق المؤلِّف . ولقد أومأ السيوطي ( ت 911 هـ ) إلى هذا المعنى عندما قَالَ:"... سُمِّيَ به هذا النَّوع من التأليف ؛ لأنَّه استنباط طرق الأحاديث للكتاب (1) "
(وكذا ولعل الصواب:"طرق أحاديث الكتاب ... . ) "
المستخرج عليه" (2) "
(البحر الذي زخر شرح ألفية الأثر ، للسيوطي( لوحة 76 ) . )
المطلب الثاني: فوائد المستخرجات:
لم يذكر الحافظُ ابن الصَّلاح ( ت 642 هـ ) للمستخرجات سوى فائدتَيْن هما: علو الإسناد ،"والزيادةُ في قَدْر الصحيح ، لما يقع فيها من ألفاظ زائدة ، وتتمات في بعض الأحاديث ، تثبت صحتها بهذه التَّخاريج ، لأنها واردة بالأسانيد الثابتة في الصحيحين ، أو أحدهما ، وخارجة من ذلك المخرج الثابت" (3)
(مقدمة ابن الصلاح( ص 12 ) . )
ولقد استدرك الحافظُ العراقي على ابن الصَّلاح فائدة ثالثةً ، وهي تكثير طرق الحديث ، ليُرجح بها عند التَّعارض (4)
(انظر: التقييد والإيضاح( ص 32 ) ، وحكى الأبناسي استدراك العراقي على ابن الصلاح في: الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح ( ص 41 ) . )
وأفاد الحافظُ ابنُ حجر ( ت 853 هـ ) أنَّ ما ذَكَرَهُ العراقي على أنَّه فائدة
(1) وكذا ولعل الصواب:"طرق أحاديث الكتاب ... ."
(2) البحر الذي زخر شرح ألفية الأثر ، للسيوطي ( لوحة 76 ) .
(3) مقدمة ابن الصلاح ( ص 12 ) .
(4) انظر: التقييد والإيضاح ( ص 32 ) ، وحكى الأبناسي استدراك العراقي على ابن الصلاح في: الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح ( ص 41 ) .