263-قال: وحدثني ابن أبي أويس، عن حسين بن عبد الله ابن ضميرة، عن أبيه، عن جده قال: سمعت ابن عباس يقول: خسف القمر بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خسوفا شديدا حتى شمرنا الأزر وتحزمنا بالأردية، وما نظن إلا أنها الساعة. واجتمعت اليهود فأوقدوا النيران وضربوا بالطساس وصيحوا: سحر القمر.
وفزع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، وفزعنا إلى مثل ذلك، ولم يجمعنا على الصلاة معه كما صنع في خسوف الشمس؛ فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين كصلاة النافلة، غير أني رأيته أطالهما جدا حتى ما رأيته صلى نافلة بطولهما قط.
فلما انصرف قال:"أيها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم أحدهما كاسفا فافزعوا إلى الصلاة".