264 -قال: حدثنا عبد الملك بن حبيب قال: أنزلت صلاة الخوف في القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع، وكانت في محرم سنة خمس من الهجرة، وهي غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غطفان قيس، وإنما سميت ذات الرقاع لجبل كان بطريقه يقال له الرقاع، / وذلك أنه جبل فيه سواد وبياض وحمرة، فسميت الغزوة بذلك الجبل. وكان قد مس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين من حرب غطفان خوف شديد؛ فيومئذ أنزل الله عز وجل على رسوله: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا. وإذا كنت فيهم #130# فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة} ؛ فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بأصحابه صلاة الخوف.