269-قال عبد الملك: فإذا نزل بالمسلمين في غزوهم أو في أسفارهم، وهم جماعة، من الخوف من عدوهم ما يحسون في صلاتهم منهم هجوما كالذي وصف الله عز وجل في كتابه، أمر الإمام بالأذان، ثم بالإقامة، وأمر طائفة منهم فكانوا وجاه العدو يواقعونهم ويدفعونهم عنهم، ثم أحرم بالطائفة التي معه فصلى بهم ركعة بسجدتيها، فإذا اعتدل قائما في الثانية ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية، ثم يسلمون وينصرفون، والإمام قائم، فيكونون وجاه العدو؛ #132# ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام، فإذا علم أنهم قد استووا وأحرموا قرأ بهم / قراءة تلك الركعة، وكان قبل ذلك في انتظاره إياهم صامتا لا يقرأ.
ولا بأس في ذلك أن يشغل نفسه بالدعاء، وإن شاء قرأ ما كان منتظرا لهم قراءة طويلة يعلم أنه يدرك فيها، الأمر في ذلك عليه واسع؛ ثم ركع بهم وسجد، ثم جلس وتشهد، ثم يسلم، وقاموا فقضوا الركعة الأولى وحدانا، فإذا فرغوا سلموا، ثم انصرفوا إلى مصافهم؛ وهذه السنة في صلاة الخوف.