272-وقد كان مالك يأخذ بهذا، ثم رجع إلى حديث القاسم ابن محمد فأخذ به.
وليس بين الحديثين اختلاف إلا في ثبوت الإمام جالسا حتى تتم الطائفة الثانية، ثم يسلم بهم أو يسلم هو قبل، ثم تقوم الطائفة الثانية بعد تسليمه فيتمون لأنفسهم.
273-وقد قلت لابن الماجشون: بأي ذلك تقول: أبأن يثبت الإمام جالسا حتى تتم الطائفة الثانية ثم يسلم بهم، أو بأن يسلم هو قبل، ثم يتمون من بعده؟
فقال لي: بل، بأن يسلم الإمام قبل، ثم يقضون من بعده، وهو حديث القاسم بن محمد، وإليه رجع مالك؛ ولا أعلم قضاء يكون إلا بعد فراغ الإمام وانقطاع الصلاة.
قلت له: بلى، قد يكون، كيف قضت الطائفة الأولى بقية صلاتهم والإمام قائم فيها لم يفرغ، قال: لم يدخل حجة لولا وقوفه وإتمامهم لأنفسهم وسلامهم ودعائهم، وكانوا في وجه العدو، وإتيان الطائفة الأخرى لم يشتركوا في الصلاة؛ وأما الطائفة الأخرى فيمكنهم أن يكون قضاؤهم بعد سلام الإمام؛ فلذلك لم نر أن يكون قضاءهم ما فاتهم منها إلا بعد سلام الإمام.